( وَيَكُونُ ) التَّجْرِيحُ ( إذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى أَحَدٍ بِحَقٍّ ) أَوْ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَا ، وَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّجْرِيحَ قَبْلَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَبَعْدَ أَدَائِهَا مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِهَا ، وَمُخْتَارُ الدِّيوَانِ": أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدَّعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَجْرِيحَ الشَّاهِدِينَ إلَّا بَعْدَمَا شَهِدُوا فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ الْحَاكِمُ ، ( فَيَأْتِي بِشَاهِدَيْنِ ) عَدْلَيْنِ حُرَّيْنِ ، وَجَازَ عَدْلَانِ وَامْرَأَتَانِ عَدْلٌ ( يُجَرِّحَانِهِمَا بِأَنَّهُمَا عَمِلَا كَبِيرَةً ) ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُهَا مُبَيَّنَةً ( أَوْ لَا يُحْسِنَانِ الْوُضُوءَ ) أَوْ الصَّلَاةَ أَوْ نَحْوَهُمَا مِنْ الْفُرُوضِ ، وَعَدَمُ هَذَا الْإِحْسَانِ مِمَّا لَا يُفْسِدُ الْوُضُوءَ وَنَحْوَهُ ، أَوْ مِمَّا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْكَبِيرَةِ ، ( أَوْ لَا يَعْرِفَانِ التَّحِيَّاتِ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَأَمَّا عَلَى الْوُجُوبِ مُطْلَقًا أَوْ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا فَعَدَمُ مَعْرِفَتِهَا دَاخِلٌ فِي الْكَبِيرَةِ ، ( أَوْ مِمَّنْ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ) بِلَا ضَرُورَةِ بَرْدٍ لَا يُطَاقُ أَوْ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ وَلَمْ يَعُدَّهُ مِنْ الْكَبَائِرِ لِاخْتِلَافِ الْأُمَّةِ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ مَانِعِ ذَلِكَ ، ( أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ) مِمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ جِدًّا ، أَوْ مِنْ أَخْلَاقِ السُّوءِ الَّتِي لَا يُجِيزُ بِهَا الْحَاكِمُ الشَّهَادَةَ كَالدُّفِّ بِلَا غِنَاءٍ عَلَيْهِ ، وَلَا اجْتِمَاعٍ ، وَالْكَذِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ وَلَمْ يَتْلَفْ بِهِ مَالٌ وَلَا أَتْلَفَ بِهِ نَفْسًا وَلَمْ يَقَعْ بِهِ ضُرٌّ فِي الْبَدَنِ بِالْأَدَبِ أَوْ الْحَدِّ وَلَمْ يَكُنْ بُهْتَانًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْكَذِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً ، وَكَاللَّعِبِ بِالْمَلَاهِي وَحَكَوْا فِي الدِّيوَانِ": أَنَّهُ إنَّمَا يُجَرَّحُ الشُّهُودُ بِفِعْلِ الْكَبَائِرِ ، وَذَكَرُوا قَوْلًا آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُجَرَّحُ الشُّهُودُ بِغَيْرِ الْكَبَائِرِ أَيْضًا مِنْ أَخْلَاقِ السُّوءِ الَّتِي لَا