وَنَصُّ التَّحِيَّاتِ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنْ أَسْقَطَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ تَفْسُدْ ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ، الطَّيِّبَاتُ ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ إلَخْ ؛ مَا مَرَّ ، وَعَلَيْهِ مَالِكٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ إلَخْ مَا مَرَّ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَقَلُّ مَا يَجْزِي فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ ، وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَبِالْأُولَى أَخَذَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّ ، وَمَنْ أَخَذَ بِغَيْرِهَا صَحَّ لَهُ ، وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْوَاوَاتِ وَإِثْبَاتُهَا ، وَإِسْقَاطُ الْبَعْضِ وَإِثْبَاتُ الْبَعْضِ فِي الْمُبَارَكَاتِ وَفِي الصَّلَوَاتِ وَفِي الطَّيِّبَاتِ وَفِي السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ وَفِي السَّلَامِ عَلَيْنَا ، وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَهُنَّ عَاطِفَاتٌ ، وَيَصِحُّ الِاسْتِئْنَافُ عَلَى زَعْمِهِمْ أَنَّهُ تَكُونُ الْوَاوُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِلِاسْتِئْنَافِ ، فَالْمُبَارَكَاتُ نَعْتُ التَّحِيَّاتِ ، وَإِنْ قُرِنَ بِالْوَاوِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ النَّعْتِ أَوْ مِنْ عَطْفِ غَيْرِهِ ، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ أَشْيَاءُ مُبَارَكَاتٌ غَيْرُ الْمُرَادِ بِالتَّحِيَّاتِ ، وَالصَّلَوَاتُ مَعْطُوفٌ عَلَى التَّحِيَّاتِ أَوْ عَلَى الْمُبَارَكَاتِ الْمَقْرُونِ بِالْوَاوِ ، أَوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ لِلَّهِ ، وَعَلَى هَذَا فَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ لِلْجُمْلَةِ أَوْ لِلِاسْتِئْنَافِ ، وَعِنْدِي لَا تَكُونُ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ