فهرس الكتاب

الصفحة 12359 من 17437

( وَلْيَتَّقِ اللَّهَ كُلُّ مَنْ جَرَى عَلَى يَدِهِ أَمْرٌ كَحَاكِمٍ ) قَاضٍ أَوْ غَيْرِ قَاضٍ ( وَمُفْتٍ وَكَاتِبٍ ) لِلْقَاضِي أَوْ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ كَاتِبِ عُقُودِ النَّاسِ وَأُمُورِهِمْ وَوَصَايَاهُمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( وَشَاهِدٌ وَوَزِيرٌ فِي خَوْضِهِمْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلْيَتَّقِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْحَاكِمِ وَمَنْ بَعْدَهُ يَخُوضُونَ وَالضَّمِيرُ لَهُمْ ( فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْفُرُوجِ وَالْأَعْرَاضِ ) كَكِتَابَةِ تَجْرِيحٍ وَشَهَادَةٍ وَكِتَابَةٍ أَنَّ فُلَانًا فَعَلَ كَذَا أَوْ قَالَ كَذَا ( وَأَعْلَى رُتْبَةً قِيلَ ) أَيْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ خَصِيبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فِي الْإِسْلَامِ قَطْعُ شَكِيَّةٍ عَنْ اللَّهِ ) أَيْ قَطْعُ شَكْوَى الْمَظْلُومِ بِالْإِنْصَافِ لَهُ مِنْ ظَالِمِهِ بِالْحُكْمِ أَوْ بِالرَّدْعِ وَالزَّجْرِ أَوْ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ يَقْطَعُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا عَنْ الِاشْتِكَاءِ إلَى اللَّهِ فِيهَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِيهِمَا سَوَاءٌ قَطَعَهَا تَحْقِيقًا عِنْدَ اللَّهِ أَوْ عَكَسَ بِحَيْثُ يُعْذَرُ لِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ فَإِذَا حَكَمَ بِالظَّاهِرِ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ وَافَقَ الْحَقَّ عِنْدَ اللَّهِ وَلَوْ لَمْ يُوَافِقْ الْحَقَّ عِنْدَهُ بِحَيْثُ يُعْذَرُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ إنْفَاذُ الْحَقِّ وَالْحُكْمُ إنَّمَا هُوَ يَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ لَهُ فَمَنْ قَضَيْت لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ } وَكَانَ شُرَيْحُ يَقُولُ لِلْخَصْمِ: إنِّي لَا أَقْضِي لَك وَإِنِّي لَأَظُنُّك ظَالِمًا وَلَا أَقْضِي بِالظَّنِّ وَإِنَّمَا أَقْضِي بِبَيِّنَتِك وَإِنَّ قَضَائِي لَا يُحِلُّ لَك حَرَامًا الْحَقُّ أَحَقُّ مِنْ قَضَائِي فَهَذَا نَصٌّ مِنْ شُرَيْحُ عَلَى أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي لَا يَنْفُذُ فِي الْبَاطِنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَيْضًا مُقَوَّيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت