فهرس الكتاب

الصفحة 12295 من 17437

خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ كَمَا قَالَ ) اللَّهُ ( تَعَالَى { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ) وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيَسْتَخْلِفُنَّهُمْ } ( إلَى { ارْتَضَى لَهُمْ } فَالْمُومِنُونَ هُمْ خُلَفَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ وَضَعِيفُ الْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ( لَا يُؤْتَمَنُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ الْحُكْمُ بِدِينِ اللَّهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَمْ يَجُزْ فَمَنْ لَا يَحْكُمُ بِهِ مُنِعَ مِنْهُ وَلَوْ مُوَافِقًا وَهُوَ مُسَاوٍ لِلْمُشْرِكِ فِي الْمَنْعِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ عَدَمُ الْحُكْمِ بِالشَّرْعِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَا تَسْتَعْمِلُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُمْ أَهْلُ رِشًا فِي دِينِهِمْ وَلَا تَحِلُّ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّشَا .

وَلَمَّا اسْتَقْدَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ مِنْ الْبَصْرَةِ وَكَانَ عَامِلًا عَلَيْهَا لِلْحِسَابِ وَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَاسْتَأْذَنَ لِكَاتِبِهِ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ قَاتَلَك اللَّهُ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ وَلَّيْت ذِمِّيًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمَا سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } الْآيَةَ هَلَّا اتَّخَذَتْ حَنِيفِيًّا ؟ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي كِتَابَتُهُ وَلَهُ دِينُهُ فَقَالَ لَا أُكْرِمُهُمْ إذْ أَهَانَهُمْ اللَّهُ وَلَا أُعِزُّهُمْ إذْ ذُلَّهُمْ اللَّهُ وَلَا أُدْنِيهِمْ إذْ أَقْصَاهُمْ اللَّهُ وَكَتَبَ بَعْضُ الْعُمَّالِ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ الْعَدُوَّ قَدْ كَثُرَ وَإِنَّ الْجِزْيَةَ قَدْ كَثُرَتْ أَفَنَسْتَعِينُ بِالْأَعَاجِمِ ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ إنَّهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَإِنَّهُمْ لَنَا غَشَشَةٌ فَأَنْزِلُوهُمْ حَيْثُ أَنْزَلَهُمْ اللَّهُ وَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَدْرٍ لَحِقَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْحِرَّةِ فَقَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتْبَعَك وَأُصِيبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت