( فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) الْجَوَابُ هُوَ قَوْلُهُ فَهَلْ إلَخْ وَاعْتُرِضَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ ( إنَّ ) الْفَرْضَ ( الْكِفَاوِيَّ ) نُسِبَ إلَى الْكِفَايَةِ قُلِبَتْ الْيَاءُ وَاوًا بَعْدَ إسْقَاطِ تَاءِ التَّأْنِيثِ لِلنَّسَبِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ الْكَفَوِيُّ بِإِسْقَاطِ التَّاءِ لِلنَّسَبِ وَإِسْقَاطِ الْيَاءِ لِأَنَّهَا رَابِعَةٌ وَالرَّابِعَةُ يَجُوزُ إسْقَاطُهَا وَقَلْبُهَا وَاوًا وَلَمَّا سَقَطَتْ تَلَتْ الْأَلِفُ يَاءَ النَّسَبِ وَهِيَ ثَالِثَةٌ فَقُلِبَتْ وَاوًا وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْكِفَائِيُّ بِالْهَمْزَةِ قَبْلَ يَاءِ النَّسَبِ إنَّمَا هُوَ نَسَبٌ إلَى كِفَاءٍ بِإِسْقَاطِ تَاءِ التَّأْنِيثِ صَارَ الْيَاءُ طَرَفًا بَعْدَ أَلْفٍ زَائِدَةٍ فَقُلِبَتْ هَمْزَةً فَثَبَتَتْ الْهَمْزَةُ فِي النَّسَبِ لِأَنَّ هَمْزَةَ الْمَمْدُودِ الْمُنْقَلِبَةُ عَنْ أَصْلٍ يَجُوزُ إثْبَاتُهَا فِي النَّسَبِ وَقَلْبُهَا وَاوًا ( إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ أَجْزَى عَنْ الْبَاقِينَ وَأَنَّ الْقَضَاءَ فِي زَمَانِنَا يَتَوَلَّاهُ ) فِي بَعْضِ بِلَادِ أَصْحَابِنَا ( غَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ قَوْمِنَا ) مِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ وَهُمْ قَوْمُنَا ( وَعَدَمُ أَهْلِهِ بِقِلَّةِ الْعِلْمِ مِنَّا ) أَوْ تَوَلَّاهُ فَاسِقٌ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ جَاهِلٌ ( فَهَلْ يُرْفَعُ الْوُجُوبُ الْكِفَاوِيُّ عَنَّا ؟ قِيلَ لَهُ إنْ حَكَمَ غَيْرُ أَهْلِ الصَّوَابِ لَا يَكْفِي فِيمَا قِيلَ فِي رَفْعِ الْإِثْمِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ) إثْمِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ ( إذْ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ ) وَلَا لِغَيْرِهِ ( أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِنَا فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْأَحْكَامِ ) وَالْفَتْوَى وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَلَوْ ) كَانَ ( عَدْلًا فِي دِينِهِ ) وَمَذْهَبِهِ ( وَلَا أَنْ يَأْتَمِنَ عَلَى أَمَانَتِهِ الَّتِي ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي خَلْقِهِ إلَّا أَهْلَ الْعَدَالَةِ وَالْوِلَايَةِ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ ) الْمَعْهُودَةِ وَهِيَ الدُّعَاءُ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْأَثَرِ وَوِلَايَةِ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبَاضٍ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَوْ قَبْلَهُمْ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ قَوْمِنَا ( لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ