( وَ ) جَازَ أَخْذُهَا ( لِأَخْذِهَا وَلَوْ ) كَانَ ( أَبُوهُ غَنِيًّا ) لَمْ يُجْزِهِ عَنْ نَفْسِهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْ أَبَاهُ نَفَقَتُهُ ، وَأُجِيزَ وَلَوْ لَزِمَتْهُ ( لَا عَكْسُهُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ عَكْسُهُ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا الْأَبُ الَّذِي ابْنُهُ غَنِيٌّ لِأَنَّ الْأَبَ يَقْوَى عَلَى مَالِ ابْنِهِ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا عَلَى مَا مَرَّ ، فَكَيْفَ وَهُوَ فَقِيرٌ فَكَانَ مَالُ ابْنِهِ ابْنه: وَالْبِنْتُ كَالِابْنِ ( وَرُخِّصَ فِيهِ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلًّا أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى الْوَالِدُ وَوَلَدُهُ ، ( وَكَذَا زَوْجَةُ غَنِيٍّ ) لَا تَأْخُذُهَا وَرُخِّصَ أَنْ تَأْخُذَهَا ، وَرُخِّصَ أَنْ يَأْخُذَهَا كُلُّ مَنْ يَمُونُهُ غَنِيٌّ ، وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْحُقُوقُ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا اتَّصَلَ الَّذِي يُنْفِقُ بِنَفَقَتِهِ كَامِلَةً وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا زَوْجَةٌ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ غَنِيًّا وَامْتَنَعَ مِنْ إنْفَاقِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَّصِفُ لَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَالْكَفَّارَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يُعْطِيهِ نَفَقَتَهُ كُلَّهَا أَوْ يُعْطِيه كُلَّهَا وَلَا تُجْزِيهِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ مَا يَكْفِي ، وَكَذَا مَنْ يَمُونُهُ غَنِيٌّ كَزَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ دُيُونُ الْخَالِقِ أَوْ الْمَخْلُوقِ وَلَا يَجِدُ عِنْدَهُ وَفَاءَهَا فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَهَا لِأَنَّ دُيُونَهُمْ لَا تَلْزَمُ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ وَأَنْوَاعُ الْكَفَّارَاتِ كَذَلِكَ كَدِينَارِ الْفِرَاشِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا هُوَ لِلْفُقَرَاءِ ( وَإِنْ أَوْصَى بِمَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَنْ يُجْعَلَ فِي وَجْهٍ مِنْهَا ) مِنْ الْكَفَّارَاتِ ، وَكَذَا غَيْرُهَا ( أَنْفَقَ بِعَيْنِهِ ، وَلَا يُجْزِي غَيْرُهُ مَعَ قِيَامِهِ ) أَيْ وُجُودِهِ ( وَحُضُورِهِ ) وَلَوْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْهُ ، فَإِنْ أَنْفَقُوا غَيْرَهُ أَعَادُوا وَضَمِنُوا ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ ، ( وَقِيلَ: يُجْزِيهِ ) أَيْ الْمُوصِي ( وَ ) عَلَى هَذَا ( يُمْسِكُهُ الْوَارِثُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْكَيْلُ الَّذِي أَوْصَى بِهِ