إنْ أَخَذَ حِرْزَ مَنَابِ شَرِيكِهِ ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ ، وَ يَبِيعُ مَا خَافَ فَسَادَهُ وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ وَيُحْرَزُ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْ ثَمَنِهِ .
الشَّرْحُ ( إنْ أَخَذَ ) سَهْمَهُ ( حِرْزَ مَنَابِ شَرِيكِهِ وَلَا ) ضَمَانَ ( عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعِهِ ) ، وَوَجْهُهُ أَنَّ فِي تَرْكِ الْأَخْذِ مَعَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ تَعْطِيلَ الْأَمْوَالِ وَالتَّعَرُّضَ لِضَيَاعِهَا ، مَعَ أَنَّ عِلَّةَ حُضُورِ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ أَنْ يَأْخُذُوا حُظُوظَهُمْ غَيْرَ نَاقِصَةٍ فَسَاغَ لِلْحَاضِرِ الْقِسْمَةُ بِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْكَيْلَ وَنَحْوَهُ عَدْلٌ مَعَ دَفْعِ التَّعْطِيلِ .
( وَ ) إذَا خَافَ فَسَادَ الْمُشْتَرَكِ عَيَّرَ الْمَقْسُومَ أَوْ فَسَادَ سَهْمِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ إنْ قُسِمَ الْحَاضِرُ فَإِنَّهُ ( يَبِيعُ مَا خَافَ فَسَادَهُ ) بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا مِنْ السِّكَّةِ لَا بِالْعُرُوضِ عَيَّرَ ذَلِكَ نَقْدًا ، وَإِنْ بَاعَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا جَاوَزَ وَضَمِنَ سَهْمَ شَرِيكِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ ، ( وَيَأْخُذُ مَنَابَهُ ) مِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، ( وَيُحْرَزُ مَنَابُ شَرِيكِهِ مِنْ ثَمَنِهِ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَقْسِمُ الثَّمَنَ وَيُحْرِزُ سَهْمَ شَرِيكِهِ ، وَقِيلَ: يُحْرِزُ الثَّمَنَ كُلَّهُ حَتَّى يَجِيءَ الْغَائِبُ أَوْ نَائِبُهُ ، وَإِنْ قَسَمَ الشَّيْءَ فَخَافَ عَلَى سَهْمِ شَرِيكِهِ الْفَسَادَ بَاعَهُ وَحَرِزَ لَهُ ثَمَنَهُ .