( وَعَلَى الرُّفْقَةِ حِفْظُ تَرِكَةِ مَيِّتٍ لَا أَحَدَ مَعَهُ فِي رَحْلِهِ ) وَكَذَا حِفْظُ صِغَارِهِ وَمَجَانِينِهِ سَوَاءٌ أَوْلَادُهُ أَوْ غَيْرُ أَوْلَادِهِ ، ( وَإِنْ كَانَ ) مَعَهُ فِيهِ أَحَدٌ ( وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ ) أَحَدًا ( مِنْ عَشِيرَتِهِ أَوْ أُنْثَى ) مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ( أَوْ عَبْدًا لَزِمَهُ دُونَهُمْ ) أَيْ دُونَ الرُّفْقَةِ فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ كَانَ جِنَايَةً عَلَى سَيِّدِهِ فِي الرَّقَبَةِ وَمَا دُونَهَا ، ( وَكَذَا شَرِيكُهُ ) فِي كُلِّ شَيْءٍ أَوْ فِي الَّذِي مَعَهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الصَّاحِبُ وَمَنْ كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ غَايَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَأَجِيرِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَيْ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ عَشِيرَتَهُ أَوْ أُنْثَى غَيْرَ زَوْجَتِهِ ، أَوْ عَبْدًا لَيْسَ لَهُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَلَدُهُ الْبَالِغُ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ خَادِمُهُ أَوْ عَبْدُهُ .
( وَمَنْ مَعَهُ فِي الرَّحْلِ أَوْلَى بِهِ إنْ خَلَطَ مَعَهُ الزَّادَ وَالْأَكْلَ ) وَإِنْ خَلَطَهُ مَعَهُ وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ ، قَالُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الدِّيوَانِ": وَإِنَّمَا يَكُونُ صَاحِبُهُ فِي الرَّحْلِ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ فِي قَصْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا ، وَعَلَى شَرِيكِ الْغَائِبِ أَنْ يَحْفَظَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ ضَيَّعَ الَّذِي فِي يَدِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَوْ عَلِمَ الشَّرِيكُ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَى الرُّفْقَةِ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الرَّحْلِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: عَشِيرَتُهُ أَوْلَى مِنْ الرُّفْقَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَشِيرَةُ فَاَلَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ وَيَشْتَرِكُ مَعَهُ زَادَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ رَاحِلٍ مَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يُرَاحَلْ مَعَهُ أَحَدٌ فَأَهْلُ الرُّفْقَةِ إلَيْهِ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ ، فَلْيَحْفَظُوا مَالَهُ وَيَجْعَلُوا عَلَيْهِ الْأَمِينَ يُحْرِزُهُ فَيَعْمَلُ فِيهِ بِالنَّظَرِ مَعَ أَهْلِ الصَّلَاحِ ، وَالْبَيْعُ فِي ذَلِكَ أَصْلَحُ وَأَوْلَى ."