وَهَلْ عَلَى كُلٍّ قَدْرَ مَنَابِهِ أَوْ كُلِّ الْمَالِ ، أَوْ عَلَى الصُّلَحَاءِ مِنْهُمْ فَقَطْ وَلَوْ وَاحِدًا ؟ خِلَافٌ .
الشَّرْحُ ( وَهَلْ عَلَى كُلٍّ قَدْرَ مَنَابِهِ ) مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الرُّءُوسِ فَلَا يُؤْخَذُ فِي الضَّمَانِ أَحَدُهُمْ إلَّا عَلَى مَا يَنُوبُهُ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إلَّا فِيمَا يَنُوبُهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّهِمْ حِفْظُهُ ، فَإِذْ لَمْ يَقُومُوا بِهِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ ضَمَانُ مَا يَنُوبُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِكَوْنِهِ غَيْرَ صَالِحٍ لِوُجُوبِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ لَا طَاقَةَ لَهُ ، وَمَنْ أَطَاقَ بَعْضًا فَقَطْ ضَمِنَ بِقَدْرِهِ فَقَطْ بِالْحِصَصِ ، ( أَوْ ) عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ( كُلِّ الْمَالِ ) يُؤْخَذُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ بِكُلِّ الْمَالِ ، لَكِنْ إذَا ضَمِنَهُ وَاحِدٌ فَلَا يُؤْخَذُ غَيْرُهُ فَيَرُدُّ لَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوْ يُشْهِدْ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَنَابَهُمْ ، وَذَلِكَ إذَا ضَمِنَ بِالْحُكْمِ لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، فَإِذَا لَمْ يَجُزْ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مُكَلَّفٌ بِالْأَدَاءِ كُلِّهِ لَا بِالْبَعْضِ ، إلَّا مَنْ لَا طَاقَةَ لَهُ أَوْ لَهُ طَاقَةَ عَلَى الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَوْنُهُ غَيْرَ مُتَأَهِّلٍ مِمَّا يُعْذَرُ بِهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا ( أَوْ عَلَى الصُّلَحَاءِ مِنْهُمْ ) ضَمَانُ الْمَالِ كُلِّهِ عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( فَقَطْ ) أَيْ عَلَى مَنْ صَلَحَ ( وَلَوْ وَاحِدًا ؟ ) وَمِثْلُ الصُّلَحَاءِ مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلْخِلَافَةِ وَلَوْ لَمْ يَتَّصِفْ بِالصَّلَاحِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الصُّلَحَاءُ الْمُتَوَلُّونَ وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّ الصُّلَحَاءَ أَوْ مَنْ يَأْهَلُ هُمْ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ بِالْخِلَافَةِ لِتَأَهُّلِهِمْ الْحَاصِلُ فِيهِمْ ؟ ( خِلَافٌ ) ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الْعَشِيرَةِ ، وَكُلُّ قَوْمٍ لَزِمَهُمْ الِاسْتِخْلَافُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَ ضَمَانِ الصُّلَحَاءِ وَحْدَهُمْ مَعَ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَيْضًا .