وَقِيلَ: إنْ جَهِلَ أَوْ عَدَدَ الْوَصَايَا اجْتَهَدَ الْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ وَأَنْفَذَ .
الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: إنْ جَهِلَ ) الْمَالَ الْمَجْعُولَ لِإِنْفَاذِ الْوَصَايَا ( أَوْ عَدَدَ الْوَصَايَا اجْتَهَدَ الْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ وَأَنْفَذَ ) عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِمَا لِضَرُورَةِ عَدَمِ رَجَاءِ الْبَيَانِ مَعَ تَحَقُّقِ أَصْلِ مَا جَهِلَ ، فَيَجْرِي عَلَى الظَّنِّ حَوْطَةً ، مِثْلَ أَلَّا يَعْلَمَا إلَّا الْمَيِّتُ يَحْلِفُ كَثِيرًا فَلَعَلَّهُ يَحْنَثُ فَيُنْفِذُونَ كَفَّارَةً مُرْسَلَةً أَوْ كَفَّارَتَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَكَفَّارَةً مُغَلَّظَةً فَصَاعِدًا ، أَوْ يَحْلِفُ بِالْعِتْقِ فَيُعْتِقُونَ عَنْهُ ، أَوْ عَلِمُوا بِحَلِفِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَلَمْ يَعْلَمُوا بِبِرِّهِ فِي يَمِينِهِ فَيُكَفِّرُونَ الْمُرْسَلَةَ أَوْ الْمُغَلَّظَةَ بِحَسَبِ يَمِينِهِ ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يُجَامِعُ فِي الْحَيْضِ وَنَحْوِهِ فَيُنْفِذُونَ عَنْهُ دِينَارًا لِفِرَاشٍ ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ فَإِنْ عَلِمُوهُمْ أَعْطَوْهُمْ ، وَإِلَّا تَصَدَّقُوا عَنْهُمْ لِلْفُقَرَاءِ ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فَيُنْفِذُونَ فِي الزَّكَاةِ ، أَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِمُوجِبِ زَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَلَمْ يَقُلْ: إنِّي قَدْ تَخَلَّصَتْ مِنْهُ فَيُنْفِذُونَهُ ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَأْكُلُ حَقَّ الْجَارِ أَوْ لَا يَصِلُ أَرْحَامَهُ فَيُعْطُونَهُمْ ، وَيُعْطُونَ الْأَقْرَبَ إنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا عَلَى مَا مَرَّ فِي وُجُوبِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَفْعَلُ الْكَبَائِرَ فَيُكْثِرُونَ لَهُ الْكَفَّارَاتِ أَوْ يَعْرِفُونَ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ عَلَيْهِ فَيَنْفُذُونَهُمَا وَهَكَذَا ، وَأَمْوَالُ النَّاسِ مُقَدَّمَةٌ ثُمَّ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ثُمَّ الْكَفَّارَاتُ وَيُنْفِذُونَ عَنْهُ مَا يُوصِي بِهِ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ غَالِبًا .