( وَإِنْ شَمَّ رَائِحَةَ بَوْلٍ مِنْ مَحَلِّ السُّجُودِ ) أَوْ دُونَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ ( حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِينًا ) بَدَأَ بِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ( وَإِنْ شَمَّهُ ) أَيْ الْبَوْلَ ( بِهِ ) أَيْ فِي الْيَمِينِ تَذْكِيرًا لِلْيَمِينِ ( أَيْضًا أَوْ ) شَمَّ ( نَجِسًا ) كَأَنَّهُ أَرَادَ غَائِطًا ( فَ ) لْيُحَوِّلْ ( شِمَالًا ) جَعَلَهُ ثَانِيًا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ خَلْفٍ ( وَإِنْ ) شَمَّهُ أَوْ نَجَسًا ( بِهِ ) أَيْ فِي الشِّمَالِ تَذْكِيرًا لِلشِّمَالِ ( أَيْضًا تَأَخَّرَ ) إلَى وَرَائِهِ ( قَلِيلًا وَمَضَى ) فِي صَلَاتِهِ ( حَتَّى يَفْرُغَ ) مِنْهَا ( إنْ وَجَدَهَا ) أَيْ الرَّائِحَةَ ( أَيْضًا ) فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَأَخَّرَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا تَأَخَّرَ إلَيْهِ ( وَيَنْظُرُ فَإِنْ وَجَدَ ) الْبَوْلَ أَوْ النَّجَسَ فِي أَحَدِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ فِيهَا ( أَعَادَ ) ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إلَيَّ قُدَّامٍ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ الرَّائِحَةَ مِنْ قُدَّامِهِ ، وَأَيْضًا لَوْ تَحَوَّلَ لَكَانَ تَحَوَّلَ إلَى مَوْضِعِ الرَّائِحَةِ يَطَؤُهُ أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَوْ يُطِيلُ التَّحَوُّلَ وَلَمْ يُرِدْ التَّحَوُّلَ إلَى الْيَمِينِ حِينَ وَجَدَهَا فِي الْيَمِينِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَعْتَبِرَ الْجِهَاتِ ، وَصَحَّ الِاعْتِبَارُ بِمَرَّةٍ ، وَكَذَا يَسَارٌ وَخَلْفٌ ، ( وَصَحَّ الْبِنَاءُ عَلَى التَّسْبِيحِ الْأَوَّلِ فِي التَّحْوِيلِ ، وَإِنَّ شَمَّ أَوَّلًا نَجَسًا فَتَحَوَّلَ يَمِينًا بَطَلَتْ ) وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا كَذَلِكَ ، رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ مِنْ الدِّيوَانِ"ذَكَرهَا عَنْهُ السَّدْوَيَكْشِيُّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّجَاسَةَ كُلَّهَا سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ فِي قُدَّامِهِ وَيَمِينِهِ وَشِمَالِهِ أَوْ وَرَائِهِ ، أَوْ اخْتَلَفَتْ ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ وَإِنْ شَمَّ رَائِحَةَ بَوْلٍ أَوْ نَجَسٍ ، وَيُرِيدُ بِالنَّجَسِ هُنَا وَفِي قَوْله: وَإِنْ كَانَ يَمِينَهُ رَائِحَةُ النَّجَسِ ، سَائِرُ النَّجَاسَاتِ بَوْلًا وَغَيْرَهُ ، أَوْ أَرَادَ الْبَوْلَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ فِي يَمِينِهِ رَائِحَةَ النَّجَسِ ، فَيَقْدُرُ عَلَيْهِ الْبَوْلُ أَيْضًا ، وَلَعَلَّ النُّسْخَةَ وَأَمَّا إنْ سَجَدَ أَوَّلًا فَشَمَّ رَائِحَةَ"