( وَيَنْزِعُ ) الْخَلِيفَةُ ( نَفْسَهُ بِعِلْمِ الْمُوصِي ) بِحَضْرَتِهِ أَوْ يَكْتُبُ إلَيْهِ أَوْ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يُصَدِّقُهُ فَيُجَدِّدُ لِنَفْسِهِ خَلِيفَةً آخَرَ ( أَوْ بِمَحْضَرِ أُمَنَاءَ ) وَيُجْزِيهِ نَزْعُ نَفْسِهِ بِمَحْضَرِهِمْ ( إنْ أَعْلَمُوهُ بِحَالٍ يَفْهَمُ فِيهِ كَلَامَهُمْ ) وَيَقْدِرُ عَلَى اسْتِخْلَافِ آخَرَ أَوْ يَنْزِعُ نَفْسَهُ بِغَيْرِ مَحْضَرِهِمْ فَيُخْبِرُهُمْ ، فَإِنْ أَخْبَرُوا الْمُوصِيَ فِي الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ أَنْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ بِمَحْضَرِ أَمِينٍ وَاحِدٍ ، أَوْ يُخْبِرُهُ بِالنَّزْعِ فَيُخْبِرُ الْأَمِينُ الْمُوصِيَ فِي تِلْكَ الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ كُلُّ مَنْ يُصَدِّقُهُ الْمُوصِي إذَا أَخْبَرَهُ إنْ أَخْبَرَهُ ، و إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا الْمُوصِيَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ فِي حَالٍ لَا يَفْهَمُ أَوْ يَفْهَمُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِخْلَافِ آخَرَ لَمْ يَبْرَأْ ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ لَهُ الْأُمَنَاءُ: نُخْبِرُهُ ، بَرِئَ ، وَإِنْ نَزَعَ نَفْسَهُ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ لَمْ يَزُلْ ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ ، وَلَوْ نَزَعَ نَفْسَهُ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يُوصِلْ لَهُ الْأُمَنَاءَ أَوْ وَصَلُوا بِحَالٍ لَا يَفْهَمُ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّجْدِيدِ ، أَوْ نَزَعَ نَفْسَهُ وَلَا أَحَدَ مَعَهُمْ ، وَفِي نَزْعِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا خُلْفٌ لِلْوَعْدِ ( و ) يُزَالُ ( بِتَجْدِيدِهِ ) أَيْ الْمُوصِي وَصِيَّةً ( أُخْرَى إنْ لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ ) خِلَافَةً فِيهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الْأُخْرَى زِيَادَةٌ عَلَى الْأُولَى ، وَلَا مُخَالَفَةٌ بِأَنْ يَكُونَ جَدَّدَهَا لِضَعْفِ قِرْطَاسِ الْأُولَى أَوْ مِدَادِهَا أَوْ عِبَارَاتِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ قَالَ إنَّهُمَا لَا تُنْفَذَانِ مَعًا بَلْ الْأُخْرَى ، أَوْ قَالَ: تُنْفَذُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، أَوْ قَالَ: لَا تُنْفَذُ الْأُولَى أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إنْ بَنَيْنَا عَلَى نَسْخِ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ ، وَإِلَّا فَلَا يَزُولُ لِأَنَّهُمَا تُنْفَذَانِ مَعًا ، وَلَا خِلَافَةَ لَهُ إلَّا عَلَى الْأُولَى إلَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَزُولُ ، وَإِنْ جَدَّدَ لَهُ خِلَافَةً فِي