وَلَا يُسْتَخْلَفُ ذُو كَبِيرَةٍ أَوْ شِرْكٍ مَا وُجِدَ غَيْرُهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُسْتَخْلَفُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( ذُو كَبِيرَةٍ ) مُوَافِقٌ أَوْ مُخَالِفٌ ( أَوْ شِرْكٍ ) أَيْ لَا يَسْتَخْلِفُهُ الْمُوصِي وَلَا كُلُّ مَنْ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ كَالْإِمَامِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرَةِ ( مَا وُجِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( غَيْرُهُ ) ، وَإِنْ اُسْتُخْلِفَ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ صَحَّ اسْتِخْلَافُهُ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُ مُشْرِكٍ فَيَنْزِعُهَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْوَارِثُ فَيُنْفِذُهَا أَوْ يَأْمُرُ مُنْفِذًا .
وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَصِيًّا إلَّا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ وَدَيْنُهُ يُحِيطُ بِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ كَمَنْ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِيهِ إلَّا قَضَاءُ دَيْنِهِ فَوَصِيَّتُهُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَلَا يَثْبُتُ فِعْلُهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ ، وَلَهُ أَنْ يُقِرَّ بِمَا يَلْزَمُهُ وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحُكَّامِ وَعَلَى الْكَافَّةِ لَا أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يَلْزَمُهُ إنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ إلَى مُشْرِكٍ وَلَوْ مَأْمُونًا عَلَى مَا وَلِيَ عَلَيْهِ وَثِقَةً فِي دِينِهِ ، وَجَازَ إلَى ثِقَةٍ مُخَالِفٍ إلَّا فِيمَا يَدِينُ فِيهِ بِالْخِلَافِ ، وَإِلَى أَمِينِهِ إلَّا فِي تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ ، وَمَنْ أَوْصَى إلَى غَيْرِ ثِقَةٍ وَقَدْ رَجَا فِيهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَجِدْ ثِقَةً فَلَا يَبْرَأُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْهُ وَلَوْ ثِقَةً ، وَفِي حُقُوقِ اللَّهِ إنْ كَانَ أَمِينًا ، أَوْ يَأْمَنُهُ عَلَى مَا حَمَّلَهُ فَنَرْجُو لَهُ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ إنْ ائْتَمَنَهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ عَدْلَيْنِ ، وَإِنْ اتَّهَمَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّ فَلَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوا مَعَهُ مَأْمُونًا إنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ وَإِلَّا فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ .