يَقْبَلْهَا وَأَمَرَ فِيهَا وَنَهَى بِمَا أَرَادَ وَتَرَكَ مَا لَمْ يُرِدْ جَازَ لَهُ ، وَقِيلَ: إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ رِضًى بِهَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ ، قِيلَ: إذَا اخْتَارَ الدُّخُولَ فِيهَا لَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِإِقَالَةِ الْمُوصِي ، وَقِيلَ: إنْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهَا بَرِئَ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَلَا يَتَبَرَّأُ وَلَا يُبْرِئُهُ ، وَقِيلَ: إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَقِيلَ: إذَا رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ قَبِلَهَا وَقَدْ أَنْفَذَ بَعْضًا مِنْ مَالِ الْمُوصِي لَزِمَهُ ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَقْبَلْ أَنْفَذَ مَا شَاءَ وَتَرَكَ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَرُدَّ أَوْ يَقْبَلْ ، وَإِنْ قَبِلَهَا بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى مَاتَ فَلَا رُجُوعَ ، وَإِنْ قَبِلَ بِدُونِ عِلْمِهِ جَازَ الرُّجُوعُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنْ رَدَّهَا بِعِلْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ قَبُولٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقِيلَ: لَعَلَّ هَذَا لِعِلْمِهِ أَنَّهُ أَوْصَى لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ جَدَّدَ لَهُ بَعْدُ أَوْ لَمْ يَعْذُرْهُ عَنْهَا وَيُفَارِقُهُ عَلَى أَنَّهُ وَصِيٌّ لَهُ بَعْدَ أَنْ تَبَرَّأَ مِنْهَا فَلَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ عَلِمَ بِقَبُولِهِ ثُمَّ رَجَعَ بِعِلْمِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ حَيَاةً وَمَوْتًا ، وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَنْفَذَهَا وَضَمِنَ لَهُ مَا قَبِلَ لَهُ بِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَصَحَّ فِي الْحُكْمِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ فِي مَالِهِ مَعَ وَرَثَتِهِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِوَصِيٍّ ، وَلَزِمَتْهُ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ فَارَقَهُ عَلَى إنْفَاذِهَا فَلْيُنْفِذْهَا مِنْ مَالِ الْمُوصِي ، وَإِنْ نَازَعَهُ وَارِثُهُ وَاسْتَرَدَّهُ جَازَ ، وَإِنْ أَوْصَى غَائِبًا فَرَدَّهَا ثُمَّ قَبِلَ بَطَلَتْ وِصَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَبِلَ فَهُوَ وَصِيٌّ ، وَإِنْ قَبِلَ بَعْضَهَا وَأَرَادَ تَرْكَ بَاقِيهَا فَبَعْضٌ أَجَازَهُ لَهُ وَأَلْزَمَهُ بَعْضٌ إيَّاهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَإِنْ نَوَى الْقَبُولَ فَهُوَ وَصِيُّهُ إلَّا إنْ أَظْهَرَ عَدَمَهُ إلَيْهِ وَمَاتَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَوَى ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنْ قَالَ: قَدْ رَجَعْت عَنْ الَّتِي قَبِلْت لَك بِهَا إنْ