فهرس الكتاب

الصفحة 12018 من 17437

( وَهَلْ يُعَدُّ سُكُوتُهُ ) أَيْ سُكُوتُ مَنْ أُرِيدَ اسْتِخْلَافُهُ حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي ( إثْرَ قَوْلِهِ: اسْتَخْلَفْتُك أَوْ نَحْوُهُ ) كَوَكَّلْتُكَ أَوْ أَمَرْتُك أَوْ جَعَلْتُك أَوْ فَوَّضْتُك ( عَلَى وَصِيَّتِي قَبُولًا لَهَا ) أَيْ لِلْوَصِيَّةِ أَيْ: لِإِنْفَاذِهَا أَوْ لِلْخِلَافَةِ ، كَمَا عُدَّ سُكُوتُ الْبِكْرِ رِضًى ، وَكَمَا قَالَ بَعْضٌ: بِأَنَّ سُكُوتَ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُكْرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي بَعْدُ تَكَلُّمِ الْآخَرِ بِمَا يُخَالِفُ كَلَامَهُ رِضًى ، وَكَمَا قَالَ بَعْضٌ بِثُبُوتِ بَيْعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالسُّكُوتِ: وَلِأَنَّ سُكُوتَهُ حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي يُوهِمُ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَهَا فَيَكُونُ تَرْكُهَا كَالْخَدِيعَةِ وَهَذَا مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ( أَمْ لَا ؟ ) إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالْقَبُولِ وَلَا أَشَارَ إلَيْهِ وَلَا يَطَّلِعُ عَلَى الْغَيْبِ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ فِي قَلْبِهِ فَلَوْ شَاءَ لَاسْتَخْلَفَ سِوَاهُ ؟ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ رَضِيَ فِي قَلْبِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ بِلُزُومِ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ بِالنَّوَى ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا ، حَتَّى يَنْطِقَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَسْكُتَ وَلَا يَحْسُنُ لِلْمُوصِي أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى سُكُوتٍ ، وَإِذَا قَالَ: اسْتَخْلَفْتُك عَلَى وَصِيَّتِي فَقَبِلَهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ وَكَّلْتُك أَوْ أَمَرْتُك أَوْ فَوَّضْت إلَيْك أَوْ جَعَلْت إلَيْك وَصِيَّتِي فَأَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ فَقَدْ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِذُهَا ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ: أَعِنْ وَرَثَتِي فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِي ، أَوْ: أَذَنْت لَك فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِي فَأَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ لَزِمَهُ ، وَقِيلَ: لَا وَفِي الْأَثَرِ: إذَا قَبِلَ الْوَصَايَا مِنْ مَيِّتٍ وَلَوْ غَائِبًا لَمْ يَسَعْهُ تَرْكُهَا ، وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا أَقُومُ مِنْهَا بِمَا أَمْكَنَنِي وَإِنْ عَنَتْهُ مُنَازَعَةٌ فِي الْوَصِيَّةِ فَقِيلَ: عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ فِي تَصْحِيحِهَا وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي مُنَازَعَةٍ فِي مَالٍ فَعَلَى الْمَالِ .

وَإِنْ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت