جَعَلَهُ لِوَصِيَّيْنِ عَلَى حِدَةٍ لَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَطَلَ عَلَى الْآخَرِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِغُلَامٍ مِنْ غِلْمَانِي وَهُوَ يَعْرِفُهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَجْعَلَهُ مُصَدِّقًا ، وَإِنْ قَالَ: إنَّهُ وَصِيِّي وَقَدْ عَرَّفْته دَيْنِي وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا قَالَ إنَّهُ عَلِيَّ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ: يُصَدَّقُ ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ لَا إلَّا إنْ حَدَّ فَيَجُوزُ إلَى الْحَدِّ ، وَقِيلَ: لَا وَلَوْ حَدَّ لَهُ ، وَمَنْ جَعَلَ لِوَصِيِّهِ أَنْ يُوصِيَ بِوَصِيَّتِهِ إلَى غَيْرِهِ جَازَ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْأَكْلَ مِنْ مَالِهِ وَيَرْكَبُ جَازَ إنْ حَدَّ وَكَانَ مِنْ الثُّلُثِ ، وَإِلَّا فَالْوَقْفُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إلَى الثُّلُثِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ ، وَمَنْ قَالَ فِي احْتِضَارِهِ: فُلَانٌ مُصَدَّقٌ فِيمَا قَالَ عَلِيَّ لَهُ حَلِفٌ فَيُعْطَى مَا حَلَفَ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَقِيلَ: إنْ حَدَّ جَازَ وَإِلَّا أَوْ اُتُّهِمَ فَلَا .