إنْ حَجَرَ الْمَيِّتَ أَوْ رَهَنَ لِلْخَلِيفَةِ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ أَوْ عَيَّنَ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَيِّتَ شَرِيكٌ لَهُمْ فِي الْمَالِ بِالثُّلُثِ وَهُوَ شَائِعٌ غَيْرُ مَقْسُومٍ ( فَإِنْ قَبِلَهَا لَزِمَتْهُ ) حَالَ كَوْنِهَا ( أَمَانَةً فِي عُنُقِهِ وَلِيَجْتَهِدَ فِي إنْفَاذِهَا ) لِوُجُوبِ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إلَى أَهْلِهَا وَهُوَ هُنَا مَنْ أَوْصَى لَهُ الْمَيِّتُ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا وَلِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَتَحْرِيمِ نَقْضِ الْعَهْدِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْجَامِعِ: وَيَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَفْعَلَ جَمِيعَ مَا جَوَّزَهُ الْمُوصِي إلَيْهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ حَيْفٌ فِي وَصِيَّتِهِ ، أَوْ أَمْرَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي وَصِيَّتِهِ ، وَإِذَا جَعَلَ الْمَالَ الَّذِي يُنْفِذُ مِنْهُ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ فَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ مِنْ وَصِيَّتِهِ وَهِيَ عَلَى الْخَلِيفَةِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ فِيهِ فِعْلٌ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَقِسْمَةٍ وَهِبَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّلَفِ ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ وَيَمْنَعُهُمْ الْخَلِيفَةُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُنْفِذْهَا أَوْ يُعْطُوهُ مَا يُنْفِذُ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ غَيْرَ الَّذِي فِي يَدِهِ فَحِينَئِذٍ يَصِلُونَ إلَى مَالِ وَارِثِهِمْ ، وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَا يَصْرِفُهُ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا بَعْدَمَا أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ مَا يُنْفِذُ مِنْهُ مِنْ الْجِنْسِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ ، وَمَنْ جَعَلَ وَصِيَّهُ مُصَدَّقًا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ وَادَّعَى أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ فَقِيلَ: إنَّهُ مُصَدَّقٌ كَمَا جَعَلَ لَهُ إلَى الثُّلُثِ فِي الْوَصَايَا وَإِلَى الْكُلِّ فِي الْحُقُوقِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَقُولَ مُصَدَّقٌ إلَى كَذَا ثُمَّ هُوَ مُصَدَّقٌ إلَيْهِ وَلَا لَهُ إلَّا ذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ أَوْ قِيمَتَهُ ثُمَّ يَكُونَ لَهُ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَصِحَّ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَصَدَّقُ ، وَإِنْ