فهرس الكتاب

الصفحة 12011 من 17437

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ أَوْ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لِلْوَارِثِ ، وَإِذَا وَجَدَ الْخَلِيفَةُ فِي الْغَلَّةِ مَا يُنْفِذُ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ فَلَا يَبِيعُ الْأَصْلَ وَإِنْ بَاعَهُ بَطَلَ الْبَيْعُ ( وَلَا يُجْزِي ، قِيلَ: لِلْوَارِثِ إنْفَاذٌ مَعَ حُضُورِ خَلِيفَةٍ ) فِي الْأَمْيَالِ ( وَيُدْرِكُهَا عَلَيْهِ ) الْخَلِيفَةُ ( ثَانِيًا ) يُعْطِيهِ الْوَارِثُ فَيُنْفِذُهَا ، وَقِيلَ: يُجْزِي إنْفَاذُ الْوَارِثِ وَلَوْ حَضَرَ الْخَلِيفَةُ ، وَإِنَّمَا يُحْذَرُ قِيَامُ الْفِتْنَةِ وَالْحِقْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَفِي إجْزَاءِ الْإِنْفَاذِ الْأَوَّلِ لِلْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْجَامِعِ: يَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ وَلَوْ جَعَلَ الْمَالَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَكَذَا تَسْمِيَةٌ مِنْ الْوَصِيَّةِ ، إلَّا إنْ حَجَرَ عَلَى مَنْ يُنْفِذُ وَصِيَّتَهُ غَيْرُ الْخَلِيفَةِ قَرِيبًا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا ، فَلَا يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَوْ غَيْرِهِ إنْفَاذُهَا مَا دَامَ الْخَلِيفَةُ حَيًّا أَوْ مَنْ أَمَرَهُ الْمَيِّتُ بِالْإِنْفَاذِ أَوْ أَمَرَهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ أَيْضًا عَلَى الْإِنْفَاذِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ أَنْفَذَهَا لِلْوَرَثَةِ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِمْ الْمَيِّتُ أَنْ لَا يُنْفِذُوهَا ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْخَلِيفَةِ الْإِنْفَاذُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ إنْ جَعَلَ الْمَالَ فِي يَدِهِ ، فَلِمَنْ أَذِنَ لَهُ الْخَلِيفَةُ إنْفَاذُهَا وَلَوْ مَنَعَهُ الْمَيِّتُ مِنْ الْإِنْفَاذِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت