( وَلَا يَشْتَغِلُ ) الْخَلِيفَةُ ( بِالْوَرَثَةِ إنْ قَالُوا: أَنَفَذْنَاهَا نَحْنُ ) بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِنَا ( أَوْ ) أَنْفَذَهَا ( وَارِثُنَا ) أَيْ مُوَرِّثُنَا ( فِي حَيَاتِهِ إلَّا بِبَيَانٍ إنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ ) وَإِنْ كَانُوا أُمَنَاءَ أَجْزَأَهُ قَوْلُهُمْ ، وَقِيلَ: لَا يَزُولُ عَنْهُ فَرْضُ إنْفَاذِهَا وَلَوْ صَحَّ بِبَيَانِ أَنَّهُ أَنْفَذَهَا فِي حَيَاتِهِ إلَّا إنْ أَشْهَدَ أَنَّهَا لَا يُعَادُ إنْفَاذُهَا أَوْ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ أَوْ شَهِدَ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُجْزِي قَوْلُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ أَنْفَذُوهَا لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ الضُّرَّ بِذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَجْلِبُونَ النَّفْعَ وَإِنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِعِتْقِ هَذِهِ الرَّقَبَةِ فَجَحَدَ الْوَرَثَةُ الْخَلِيفَةَ فِي تِلْكَ الرَّقَبَةِ فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ يُحْضِرُ الشُّهُودَ فَيُعْتِقُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الشُّهُودُ فَلْيُعْتِقْهَا قُدَّامَ الْوَرَثَةِ إنْ عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِالْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا فَفِيهَا اخْتِلَافٌ ، وَإِنْ قَالَ: إنَّ فُلَانًا اسْتَخْلَفَنِي عَلَى وَصِيَّتِهِ فَإِذَا أَنْفَقَ عَلَيْك مِنْهَا شَيْئًا فَلَا يَأْخُذُ إلَّا إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَكُلُّ مَا سَمَّى الْمَيِّتُ مِنْ مَالِهِ لِلْوَصِيَّةِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ فَجَائِزٌ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَبِيعَهُ وَيُنْفِذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ ، وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى الْوَرَثَةِ مَا خَلَا الْأَصْلَ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ جَازَ ، وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: إنْ أَوْصَى بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِجَمِيعِ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ مَا كَانَ مَعْرُوفًا بِصِفَتِهِ فَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَأْخُذَ مَا وَجَدَ ذَلِكَ الْجِنْسَ وَيُنْفِذَ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا مَا دَفَعُوا لَهُ .
وَقِيلَ: يَأْخُذُ ، وَمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا لِلْمَيِّتِ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ فَلْيَدْفَعْ لِلْوَرَثَةِ لَا لِلْخَلِيفَةِ إلَّا إنْ جَعَلَ الْمُوصِي ذَلِكَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ ،