فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 17437

وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ ، وَاَلَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ .

الشَّرْحُ ( وَأَقْوَالُ الصَّلَاةِ غَيْرُ ) الْقِرَاءَةِ وَ ( تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَ ) التَّكْبِيرِ ( الَّذِي بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ ) هَؤُلَاءِ الْمُسْتَثْنَيَاتُ إلَّا الْقُرْآنُ سُنَنٌ وَاجِبَاتٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ ، وَغَيْرُهَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ تَرْكِهِ بِلَا عَمْدٍ مَعَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ إلَّا إنْ تَرَكَ أَكْثَرَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّنَةَ الْوَاجِبَةَ إذَا تُرِكَتْ عَمْدًا فَسَدَتْ الصَّلَاةُ أَوْ سَهْوًا قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَقُلْهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا فَتَأَمَّلْ ؛ وَمَرَّ الْخُلْفُ فِي التَّكْبِيرَاتِ ، وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ قِرَاءَةَ التَّحِيَّاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فَكَيْفَ اسْتَثْنَاهَا ؟ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ السُّنَّةَ غَيْرَ الْوَاجِبَةِ فَاسْتَثْنَى التَّحِيَّاتِ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ، وَأَمَّا التَّكْبِيرَاتُ فَلَا فَسَادَ إلَّا بِتَرْكِ أَكْثَرِهَا ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِتَرْكِ ثَلَاثٍ ، وَقِيلَ: بِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ وَكَذَا فِي الزِّيَادَةِ ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ كَثُرَتْ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِالسَّهْوِ ، وَقِيلَ مَنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً قَالَهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَقِيلَ: يُعِيدُ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ التَّحِيَّاتِ الْأَخِيرَةِ ، وَيُحْتَمَلُ عَطْفُ قِرَاءَةِ التَّحِيَّاتِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، وَبَعْدُ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ، وَكَذَا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَنَحْوُهُمَا مِنْ الْأَقْوَالِ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ: إنَّ التَّعْظِيمَ وَالتَّسْبِيحَ فَرْضٌ فَتَأَمَّلْ ، وَكَوْنُ التَّحِيَّاتِ وَاجِبَةً هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ: سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ أَوْ فَضِيلَةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت