وَقَفْتُ عَلَى إسْنَادِهِ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَأَوْرَدْتُهُ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ ، قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: كَانُوا بِتَبُوكَ سَبْعِينَ أَلْفًا ، وَنَقَلَ ابْنُ الْأَثِيرِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَمَنْ يَضْبِطُ هَذَا ؟ { حَضَرَ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ تِسْعُونَ أَلْفًا ، وَشَهِدَ مَعَ تَبُوكَ أَرْبَعُونَ أَلْفًا } كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: { كَانَ بِالشَّامِ عَشَرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ؛ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْنِ الْإِنْسَانُ وَلَوْ أَعْمَى ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ { إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا هَوَازِنَ فِي حُنَيْنٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلِّهِمْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصُّحْبَةِ ، وَغَزَا تَبُوكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ } .
( ذَوِي الشَّرَفِ ) الْعُلُوُّ ( وَمَكَارِمِ ) جَمْعُ كَرَمٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، أَوْ جَمْعُ مُكْرَمٍ ، مَكْرَمٍ أَوْ مَكْرُمَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا وَرَاءِ الْأَوَّلِ وَضَمِّ رَاءِ الثَّانِي ( الشِّيَمِ ) الطَّبَائِعُ ، جَمْعُ شِيمَةٍ بِكَسْرِ شِينِهِمَا ، وَيَجُوزُ هَمْزُهُمَا ، وَجَمِيعُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ قَدْ بَسَطْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ وَالتَّرَاجِمِ مُتَقَارِبَةً .