فهرس الكتاب

الصفحة 11999 من 17437

( وَلَا يَأْخُذُ الْوَارِثُ مِنْهَا وَلَا خَلِيفَتُهَا وَلَا أَطْفَالُهُمَا وَلَا مَنْ لَزِمَتْهُمَا نَفَقَتُهُ ) وَقِيلَ: إنْ كَانَا يُنْفِقَانِهِ وَلَا أَزْوَاجُهُمَا وَأَمَّا مَنْ تَلْزَمُهُمَا نَفَقَتُهُ فَكَانَ يَكِدُّ وَيَتْعَبُ وَيَصْبِرُ فَلَمْ يُنْفِقْهُ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ زَكَاتَهُ وَوَصِيَّةَ غَيْرِهِ وَوَصِيَّتَهُ مَنْ يُنْفِقُهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلْخَالِقِ أَوْ لِلْمَخْلُوقِ ، أَوْ لَا يَجِدُ مَسْكَنًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُدْرِكُهُ عَلَى مَنْ يُنْفِقُهُ ، ( إلَّا إنْ أَجَازَ الْمَيِّتُ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ ) فَإِنَّهُ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مَعَ النَّاسِ وَيُعْطِي لِوَلَدِهِ وَزَوْجِهِ وَغَيْرِهِمَا ، ( وَجُوِّزَ لَهُ إعْطَاءٌ لِأَبَوَيْهِ ) أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَكَذَا إنْ أَجَازَ الْإِعْطَاءَ لِلْوَارِثِ فَإِنَّ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَكَذَا مَنْ يَمُونُهُ الْوَارِثُ أَوْ أَجَازَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ لِلْوَارِثِ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ لَهُ كَمَا مَرَّ وَيُعْطِيهِ الْخَلِيفَةُ أَيْضًا ، وَإِذَا أَوْصَى بِالتَّفْرِيقِ فَأَعْطَى الْخَلِيفَةُ لِإِنْسَانٍ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي زَعْمِ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ التَّفْرِيقُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ وَقَالَ: خُذْ مِنْهَا مَا شِئْت وَفَرِّقْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، أَوْ قَالَ لَهُ: إنَّهَا لَهُمْ فَخُذْ وَفَرِّقْ كَذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا أَخَذَ مَا شَاءَ إلَّا إنْ قَالَ: إنَّهَا زَكَاةٌ ، فَيَأْخُذُ مَا يُغْنِيهِ وَعِيَالَهُ سَنَةً ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْت وَفَرِّقْ بَقِيَّتَهَا عَلَيْهِمْ وَهُوَ غَنِيٌّ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهَا لَهُمْ وَلَا مِنْ الزَّكَاةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا شَاءَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَا فِيمَا يُفَرِّقُ ، وَإِنْ قَالَ: خُذْ مِنْهَا مَا شِئْت فَلَهُ أَخْذُهَا كُلِّهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت