فهرس الكتاب

الصفحة 11997 من 17437

بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ: الْآيَةَ ، فَقِيلَ: يَعْنِي الْوَصِيَّةَ وَيَبْرَأُ الْمَيِّتُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: نَعَمْ قَدْ قِيلَ فِي الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا وَذَلِكَ إذَا أَوْصَى إلَى ثِقَةٍ وَأَشْهَدَ ثِقَتَيْنِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ ، وَقِيلَ: ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَلَا يَبْرَأُ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يُسَلِّمَ ، وَمَنْ عَلَيْهِ حُقُوقُ النَّاسِ وَحُقُوقُ اللَّهِ وَاحْتُضِرَ وَأَرَادَ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ لَهُ ثِقَةٌ: أَنَا أَقْضِي عَنْك وَلَا آخُذُ مِنْك شَيْئًا فَهَلْ يَسْلَمُ الْمَيِّتُ بِذَلِكَ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ بِهِ ؟ فَقِيلَ: إذَا وَعَدَهُ الثِّقَةُ بِذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَقِيلَ: يُوصِيهِ بِذَلِكَ فَإِنْ قَضَاهُ عَنْهُ وَإِلَّا أَوْصَى بِهِ ، وَاخْتِيرَ لَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْوَصِيَّةِ لِجَمِيعِ النَّاسِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ إلَّا الْأَمِينَ الْعَارِفَ بِمَا يَعْمَلُ وَمَا لَا يَعْمَلُ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَسْأَلْ أَهْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: إذَا اسْتَخْلَفَ الْأَمِينَ عَلَى وَصِيَّتِهِ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إذَا كَانَ وَرَثَتُهُ أُمَنَاءَ عِنْدَهُ فَلْيُوصِ وَلْيُخْبِرْهُمْ وَصِيَّتَهُ وَيَبْرَأُ مِنْهَا ، وَالصِّحَّةُ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهَا مَا لَمْ تُنْفَذْ وَصِيَّتُهُ ، اسْتَخْلَفَ الْأَمِينَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَلَكِنَّ الْأَمِينَ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ يُضَيِّعُ الْفُرُوضَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت