فهرس الكتاب

الصفحة 11996 من 17437

بَابٌ فِي إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ ( بَرِئَ الْكُلُّ ) الْخَلِيفَةُ وَالْوَارِثُ وَالْمُوصِي ( إنْ أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ ) أَوْ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُمَا لَكِنَّ الْوَارِثَ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ أَنْفَذَ الْخَلِيفَةُ أَوْ لَمْ يُنْفِذْ ، وَبَرِئَ بِلَا دَفْعٍ إنْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَ ) بَرِئَ ( الْوَارِثُ ) بِجَعْلِ الْمَالِ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ مِنْ الْمَيِّتِ وَ ( بِالدَّفْعِ إلَيْهِ ) دَفْعِ الْمَالِ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْخَلِيفَةِ ( لَا الْمَيِّتُ ) فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ وَجَعَلَ الْمَالَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ الشُّهُودُ وَالْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَرَثَةُ إنْ لَمْ يَجْعَلْ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ أُمَنَاءَ حَتَّى تَنْفُذَ فَإِذَا أُنْفِذَتْ بَرِئَ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ أُمَنَاءَ ، ( وَقِيلَ: بَرِئَ بِاسْتِخْلَافِ أَمِينٍ وَإِشْهَادِ أُمَنَاءَ ) وَلَوْ لَمْ تُنْفَذْ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَيِّتَ يَبْرَأُ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ بِإِيصَاءٍ لِلْأَقْرَبِ وَاسْتِخْلَافِ الْأَمِينِ إذَا قَبِلَ الْخِلَافَةَ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ أَنْ يُنْفِذَ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ فِي حَيَاتِهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيصَاءُ لَا الْإِنْفَاذُ إذْ لَا يَدْرِي مَنْ الْأَقْرَبُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَا لَا طَاقَةَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ إلَّا فِي التَّعْدِيَةِ لَا بِقِرَاءَتِهِ الْوَصِيَّةَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَإِيصَائِهِ إيَّاهُمْ بِهَا لِأَنَّهُمْ يَجُرُّونَ الْمَالَ لِأَنْفُسِهِمْ فَلَعَلَّهُمْ لَا يَقُومُونَ بِهَا ، وَقِيلَ: إنْ أَوْصَاهُمْ وَبَيَّنَهَا لَهُمْ وَهُمْ أُمَنَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ أَمِينًا وَلَوْ وَاحِدًا بَرِئَ وَلَوْ لَمْ تُنْفَذْ .

وَقِيلَ: بَرِئَ بِإِيصَائِهِ إيَّاهُمْ وَبَيَانِهَا لَهُمْ وَلَوْ غَيْرَ أُمَنَاءَ أَوْ لَمْ تُنْفَذْ لِجَوَازِ الْإِيصَاءِ لَهُ ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ أَمِينًا وَلَمْ يَشْهَدْ أُمَنَاءُ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ أَشْهَدَ غَيْرَ الْأُمَنَاءِ لَمْ يَبْرَأْ حَتَّى تُنْفَذَ ، وَقِيلَ: إذَا أَشْهَدَ الْأُمَنَاءَ بَرِئَ وَفِي الْأَثَرِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت