وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذَا الشَّيْءِ فَبَاعَهُ الْخَلِيفَةُ فَأَخَذَ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ ، فَخَرَجَ فِي الشَّيْءِ عَيْبٌ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْعَيْبِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَسْتَوْفِي مِنْ ثَمَنِهِ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ لَهُ مِنْهُ فَلْيُوفِ لَهُ مِنْ مَالِ الْوَرَثَةِ ، وَتَرْجِعُ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ رَجَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِعَيْبٍ فَبَاعَهُ فَأَصَابَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا يُنْفِذُ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ وَمَالَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يُنْفِذُ الْوَصِيَّةَ وَيُعْطِي لِلْمُشْتَرِي مَالَهُ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ فَلْيُعْطِهِ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ الَّذِي أَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِهِ ضَيَّعَ أَوْ لَمْ يُضَيِّعْ إذَا أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يَخْرُجَ ، وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا أَنْ يَسْتَحِقَّهَا الْمُشْتَرِي أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْخَلِيفَةِ أَوْ الْوَارِثِ بِنَقْصِ السِّعْرِ أَوْ الْعَيْبِ إذَا بَقِيَ فِي يَدِهِمَا حَتَّى كَانَ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يُضَيِّعْ الْخَلِيفَةُ فَأَفْسَدَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِهِ ، خَرَجَ إفْسَادُهُ مِنْ ثَمَنِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الْوَصِيَّةُ بَعْدُ ، وَهَذَا إذَا أَوْصَى بِكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْهُ كَذَا ، أَوْ أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يُنْفَذَ ، وَلَكِنْ إذَا أَوْصَى بِكَذَا أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ كَذَا رَجَعَ أَوَّلًا إلَى مَا بَقِيَ مِنْ كَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .