( وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا ) كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ مَعَ بَيَانِ النَّوْعِ وَالْكَمِّ ( أَنْ يُخْرِجَ مِنْ كَذَا ) كَغُرْفَةِ الشَّعِيرِ وَالْغَنَمِ ( فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ ) أَيْ: فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ ( أَوْ دَفَعَهُ لَهُ الْوَارِثُ فَاسْتُحِقَّ ) اسْتَحَقَّهُ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ بِعُدُولٍ حَالَ كَوْنِهِ ( بِيَدِهِ ) أَيْ: فِي يَدِهِ ( أَوْ بَعْدَ بَيْعِهِ أَوْ اسْتَحَقَّهُ هُوَ ) أَوْ غَيْرُهُ ( قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْوَارِثِ رَجَعَتْ ) تِلْكَ الْوَصِيَّةُ ( فِي ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْ الْمَالِ ) إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا وَإِلَّا بَطَلَتْ ، وَكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْبَعْضِ ، وَإِنَّمَا رَجَعَتْ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَمْ تَبْطُلْ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِمَا يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِهِ لَا بِمَا يَقَعُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ إذْ قَدَّمَ قَوْلَهُ: بِكَذَا ، وَأَخَّرَ قَوْلَهُ: مِنْ كَذَا ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلَ الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ: إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ كَذَا إلَى قَوْلِهِ: فَلَا عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهُ وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ أَكْثَرَ مِنْهُ .
( وَإِنْ اُسْتُحِقَّ ) الْمَالُ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدًا إلَى الْمُوصَى بِهِ ، اسْتَحَقَّهُ الْخَلِيفَةُ وَلَيْسَ بِيَدِهِ أَوْ الْوَارِثُ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ غَيْرِهِ ( أَوْ بَعْضِهِ فَكَذَلِكَ ) تَرْجِعُ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي مِنْ الْمَالِ وَالْبَاقِي هُوَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ الْمُوصَى بِهِ مَعَ بَعْضِ غَيْرِ الْمُوصَى بِهِ إنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرُ الْمُوصَى بِهِ كُلَّهُ ( إنْ كَانَ ) الِاسْتِحْقَاقُ ( بِعُدُولٍ ) أَمِينِينَ فَصَاعِدًا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بِعُدُولٍ بَلْ بِغَيْرِهِمْ ( فَهِيَ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ ) تُؤْخَذُ أَوْ مِثْلُهَا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ مُسْتَحِقِّيهَا فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ ، وَقِيلَ: هِيَ فِي ثُلُثِ الْبَاقِي وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، ( إلَّا إنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ ) فِي الْمَالِ ( مَا تَخْرُجُ مِنْهُ ) الْوَصِيَّةُ كُلُّهَا بَلْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يُنْفَذُ مِنْهُ بَعْضُهَا فَقَطْ فَإِنَّهُ يُنْفَذُ مِنْهُ الْبَعْضُ دَفَعَ بِذَلِكَ تَوَهُّمُ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنْ تُنْفَذَ الْوَصِيَّةُ