وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ فَمِنْ غَلَّتِهِ وَنَمَائِهِ وَنَفَقَتُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ مِنْهُ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْوَارِثِ فَمِنْ مَالِهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَا أُفْسِدَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أَفْسَدَ الْخَلِيفَةُ أَوْ غَيْرُهُ وَ"مَا"مُبْتَدَأٌ شَرْطِيَّةٌ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْمُوصَى بِهِ ( فَ ) هُوَ ( مِنْ غَلَّتِهِ وَنَمَائِهِ ) فَيُنْفِذُ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا تُنْفَذُ الْغَلَّةُ وَالنَّمَاءُ فِيهَا ( وَنَفَقَتُهُ ) أَيْ نَفَقَةُ الْمُوصَى بِهِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنْهُ ( وَمَا يَحْتَاجُهُ مِنْهُ أَيْضًا ) أَيْ مِنْ نَفْسِ الْمُوصَى بِهِ حَتَّى يَصِلَ صَاحِبُهُ إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَخَذَ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْهُ وَإِلَّا أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْوَارِثُ أَوْ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ وَأُدْرِكَ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَلَوْ أَوْصَى بِشَعِيرٍ مُعَيَّنٍ لِفُلَانٍ أَوْ لِكَذَا وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُ شَعِيرِهِمَا لِلْمُوصَى لَهُ وَاحْتَاجَ لِمَوْضِعٍ يُخَزِّنُ فِيهِ أَوْ لِمَنْ يَحْفَظُهُ وَلَمْ يُوجَدْ إلَّا بِأُجْرَةٍ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَخْرُجُ مِنْ الشَّعِيرِ ، فَلَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً أَوْ دَارًا أَوْ غَيْرَهَا مِمَّا يُكْرَى جَازَ إكْرَاءُ ذَلِكَ وَإِعْطَاءُ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَيُعْطَى مَا تَحْتَاجُ الدَّابَّةُ أَيْضًا مِنْ صُوفِهَا أَوْ نَحْوِهِ وَلَبَنِهَا وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ: نَفَقَةُ الشَّيْءِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ ، وَإِنْ فَرَغَ فَمِنْ نَفْسِ الشَّيْءِ ، ( وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْوَارِثِ فَ ) مَا أَفْسَدَهُ فِيهِ ( مِنْ مَالِهِ ) إنْ ضَيَّعَ كَمَا أَفْسَدَهُ فِيهِ وَلَيْسَ بِيَدِهِ فَإِذَا غَرِمَ أَنْفَذَهُ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ أَعْطَاهُ الْخَلِيفَةَ يُنْفِذُهُ .