لَوْ أَوْصَى الثَّانِي لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَأَنْفَذَهَا وَرَثَةُ الْأَوَّلِ ، وَإِذَا لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ صَارَ بِحَالٍ لَا يُنْفِذُهَا رَدَّهَا وَرَثَةُ الْأَوَّلِ كَجُنُونٍ وَهَرَمٍ إلَّا إنْ هَرِمَ وَأَمَرَ مُنْفِذَا فَفِيهِ الْخِلَافُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنْ تَلِفَ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ مَا أَعْطَاهُ الْوَرَثَةَ لِلْإِنْفَاذِ بِلَا تَضْيِيعٍ رَجَعَ إلَيْهِمْ مَا لَمْ يُتِمَّ الثُّلُثَ ، وَإِنْ تَمَّ فَلَا يَرْجِعُ ، وَإِنْ جَعَلَ الْمُوصِي وَصِيَّتَهُ فِي مُعَيَّنٍ فَأَعْطَوْهُ الْخَلِيفَةَ فَتَلِفَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الثُّلُثَ وَضَمِنَ إنْ ضَيَّعَ يَدْفَعُ إلَيْهِمْ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ ثُمَّ يَرُدَّ مِنْهُمْ فَيُنْفِذُهُ ( وَتَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ إنْ أَوْصَى بِهَا وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( قَدْ ضَمِنَهَا ) بِخَلْطِهَا فِي مَالِهِ أَوْ بِأَكْلِهَا أَوْ إتْلَافِهَا أَوْ تَضْيِيعِهَا أَوْ تَصَرُّفِهِ فِيهَا بِإِعْطَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ كَانَتْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ لِأَنَّهَا دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ الْآنَ إذْ كَانَتْ فِي ضَمَانِهِ فَلَوْ بَقِيَتْ بِعَيْنِهَا لَأَنْفَذُوهَا بِنَفْسِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ قَدْ دَخَلَ يَدَ الْخَلِيفَةِ وَلَا ضَمَانَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَارِثِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ أَوْ تَلِفَ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ ضَامِنًا ، وَإِنْ أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ وَلَيْسَتْ فِي ضَمَانِهِ وَلَا تَكَفَّلَ بِهَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَلَوْ كَانَتْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ وَفِي الْأَثَرِ: جَازَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُعِينُهُ فِي الْإِنْفَاذِ فِي حَيَاتِهِ لَا بَعْدَهَا إلَّا إنْ جَعَلَ الْمُوصِي لَهُ ذَلِكَ ، وَأَجَازَ لَهُ بَعْضٌ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُنْفِذُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَصِيَّةِ إنْ أَنْفَذَ بَعْضَهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُوصِيَ فِيمَا أَوْصَى إلَيْهِ الْمُوصِي فِيهِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَهُ إنْ جَعَلَهُ لَهُ ، وَقِيلَ: إنْ دَخَلَ فِيهَا جَازَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَوْ دَخَلَ إلَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا