فهرس الكتاب

الصفحة 11952 من 17437

أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ فَيَطْلُبُهُ الْخَلِيفَةُ بِالدَّفْعِ فَيَأْبَى ، أَوْ يَعْلَمُ هُوَ دُونَ الْخَلِيفَةِ ، وَمِثَالُ تَضْيِيعِ الْخَلِيفَةِ فَقَطْ أَنْ يَعْلَمَ هُوَ بِالْوَصِيَّةِ دُونَ الْوَارِثِ فَلَمْ يُخْبِرْهُ أَوْ أَخْبَرَهُ وَلَمْ يَسْتَشْهِدْ لَهُ وَقَدْ كَانَتْ لَهُ شُهُودٌ أَوْ أَعْلَمَهُ عُمُومًا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَا أَوْصَى بِهِ مُعَيَّنًا أَوْ مَا أَوْصَى بِهِ مُجْمَلًا ، وَمِثَالُ تَضْيِيعِهِمَا أَنْ يَعْلَمَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَالْوَارِثُ لَمْ يَدْفَعْ وَالْخَلِيفَةُ لَمْ يَطْلُبْ الدَّفْعَ وَقَدْ أَمْكَنَ الطَّلَبُ وَالدَّفْعُ فَصَاحِبُ الْوَصِيَّةِ إنْ تَعَيَّنَ سَوَاءٌ تَعَيَّنَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ يُطَالِبُ الْخَلِيفَةَ فَيَسْتَأْدِيهِ لَهُ الْحَاكِمُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ كَمَا ضَيَّعَ الْوَارِثُ وَزَادَ أَنَّهُ هُوَ الْخَلِيفَةُ وَأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ بِالْإِنْفَاذِ وَلَزِمَ الْوَارِثَ عِنْدَ اللَّهِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ضَمَانُ النِّصْفِ لِأَنَّهُ ضَيَّعَ كَمَا ضَيَّعَ الْخَلِيفَةُ ، إلَّا إنْ كَانَ الْوَارِثُ أَفْسَدَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِلْخَلِيفَةِ ، ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ ، إلَّا أَنَّهُ إنْ ضَمِنَ أَمْسَكَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ قِيمَةً مُسَاوِيَةً أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ، وَلَا يَأْخُذُ الزَّائِدَ بَلْ يَرُدُّهُ لِلْوَارِثِ إنْ تَمَّتْ الْوَصِيَّةُ .

وَالْوَاضِحُ أَنَّ الْوَارِثَ أَحَقُّ بِالضَّمَانِ لِأَنَّهُ ضَاعَ مِنْ يَدِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَمْسَكَهُ وَأَعْطَى قِيمَتَهُ وَمِثَالُ عَدَمِ تَضْيِيعِهِمَا أَنْ لَا يَعْلَمَ الْوَارِثُ وَلَا الْخَلِيفَةُ أَوْ يَعْلَمَا إجْمَالًا فَكَانَا فِي طَلَبِ التَّفْصِيلِ وَالتَّحْقِيقِ فَتَلِفَ قَبْلَ الْوُصُولِ لِلْمُرَادِ أَوْ يَعْلَمَا فَمَنَعَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّفْعِ مَانِعٌ كَجَائِرٍ وَعَدَمِ تَحَقُّقِهِ لِخِلَافَةِ الْخَلِيفَةِ فَكَانَ يَنْتَظِرُ بَيَانَهَا وَمَنَعَ الْخَلِيفَةَ مِنْ الطَّلَبِ مَانِعٌ كَجَائِرٍ وَمَرَضٍ وَعَدَمِ تَحَقُّقِ خِلَافَتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت