فهرس الكتاب

الصفحة 11946 من 17437

بَابٌ ( يَخْرُجُ مَا أَفْسَدَهُ ) أَيْ كُلَّهُ ( الْمُوصَى بِهِ ) نَفْسُهُ أَوْ بِأَنْ تُنْفَذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ ( فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ) كَعَبْدٍ أَوْ كَحَيَوَانٍ أُوصِيَ بِهِ أَفْسَدَ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إنْ أَمَرَهُ بِالْإِفْسَادِ أَوْ سَاقَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَرَقَبَتُهُ ، وَكَحَائِطٍ وَنَخْلَةٍ أَفْسَدَتْ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ بِالْوُقُوعِ بَعْدَ الْإِقْدَامِ مُطْلَقًا وَقَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَلِمَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ( مِنْ مَالِ الْوَارِثِ ) وَلَوْ يَتِيمًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا ( مَادَامَ فِي يَدِهِ ) لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَيُخَاطَبُ لَهُ لِوُجُوبِ مُحَافَظَتِهِ وَوُجُوبِ إيصَالِهِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِيصَالُ مَعَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُنْفَذَ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ أَوْصَى بِهِ نَفْسِهِ فَهُوَ مِلْكٌ بِغَيْرِهِ لَكِنْ فِي ضَمَانِهِ ، وَقِيلَ أَيْضًا: لَهُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُ أَوْ قِيمَتَهُ كَمَا مَرَّ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْخَلِيفَةُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ( وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ) أَوْ حَيَوَانًا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِفْسَادِ وَلَمْ يَسُقْهُ إلَيْهِ ( فَ ) الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ضَمَانِ إفْسَادِهِ ( مُقَابِلُ ) قِيمَةِ ( رَقَبَتِهِ ) أَيْ قِيمَةِ ذَاتِهِ ( فَقَطْ ) ، وَقِيلَ: جَمِيعُ مَا أَفْسَدَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَسُقْهُ لِلْإِفْسَادِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفْسَدَتْهُ الدَّابَّةُ حَالَةَ هُرُوبِهَا إنْ لَمْ يَتَّبِعْهَا يَصِيحُ وَلَا الْعَبْدُ فِي إبَاقَتِهِ ، وَإِنْ اتَّبَعَهَا يَصِيحُ ضَمِنَ لِأَنَّهَا تَزِيدُ هَرَبًا بِالصِّيَاحِ فَإِفْسَادُهَا فِيهِ دَخَلَ لِلصِّيَاحِ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ وَإِنْ أُفْسِدَ شَيْءٌ فِي الْمُوصَى بِهِ فَلْيَضْمَنْ لِلْوَارِثِ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَمْسِكُ بِالضَّمَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ مُتَعَيَّنًا لِأَكْلِ مَا صَلُحَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَتَمَسَّكَ فَإِذَا أَخَذَ الْوَارِثُ أَنْفَذَ مَا أَخَذَ فِيمَا أُوصِيَ لَهُ ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ إنْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت