فهرس الكتاب

الصفحة 11922 من 17437

( وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ ) بِتَضْيِيعٍ ( إلَّا الْمُوصَى بِهِ فَعَلَى الْوَارِثِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ ) يُجْعَلُ حَيْثُ أَمَرَ الْمَيِّتُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُوصَى بِهِ قَدْ أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ كَذَا لِكَذَا كَمَا هُوَ مَبْنَى الْكَلَامِ أَوْ وَصِيَّتُهُ كُلُّهَا أَوْ أَوْصَى بِهِ لِفُلَانٍ وَإِنْ كَانَ مَا أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يُنْفَذَ مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِ فَعَلَيْهِ مَا يَقُومُ بِإِنْفَاذِهِ فَقَطْ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ الثُّلُثِ وَأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَسْتَغْرِقُ الْمَالَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ثُلُثَيْهِ لِلْوَارِثِ إلَّا إنْ أَجَازَ ، فَلَمَّا لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْمُوصَى بِهِ ضُرِبَ لِلْوَارِثِ فِيهِ بِثُلُثَيْهِ فَكَانَا لَهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ إلَّا ذَلِكَ الْمُوصَى بِهِ لِمَا تَلِفَ مَا سِوَاهُ ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ الْقِيمَةَ بِاعْتِبَارِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ لَا يَنْفُذُ بِنَفْسِهِ كَمَا إذَا أَوْصَى بِمَا لَا يُعْطَى فِي الْكَفَّارَاتِ أَنْ تُنْفَذَ مِنْهُ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَنْفُذُ كَالْحَبِّ فِيهِنَّ فَلَا قِيمَةَ إلَّا إنْ اُعْتُبِرَ ثُلُثُ مَالِهِ بِالتَّقْوِيمِ .

( وَقِيلَ ) : عَلَيْهِ قِيمَتُهُ ( كُلُّهَا ) إلَّا إنْ كَانَ مَا عُلِّقَ بِهِ يَقُومُ بِهِ بَعْضُهُ فَقَطْ فَالْبَاقِي مِيرَاثٌ ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ تَرَكَ الْمَيِّتُ سِوَاهُ فَبِمَوْتِهِ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا سِوَاهُ لِلْوَارِثِ ، فَلَمَّا تَلِفَ مَا سِوَاهُ كَانَ الَّذِي تَلِفَ هُوَ مَا لِلْوَارِثِ إلَّا إنْ كَانَ الشَّيْءُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ يَكْفِي مِنْهُ بَعْضُهُ ، فَإِنَّ مَا فَوْقَ الْكِفَايَةِ أَوْ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ لِلْوَارِثِ ، ( وَكَذَا إنْ اُسْتُحِقَّ ) الْمَالُ ( أَوْ بَعْضُهُ ) بِالْأُمَنَاءِ ( أَوْ تَلِفَ ) بَعْضُهُ ( فَ ) عَلَى الْوَارِثِ ( ثُلُثُ الْبَاقِي ) أَوْ مَا دُونَهُ إنْ كَانَ يَكْفِي مَا دُونَهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الْوَصِيَّةَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ مَالِهِ لَا يُوجَدُ فِيهِ إلَّا الْحُكْمُ ، وَإِنْ عُلِّقَتْ بِمُعَيَّنٍ فَتَلِفَ بَعْضُ الْمُعَيَّنِ أَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ فَلَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت