بَابٌ فِي الْإِيصَاءِ بِشَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ كَذَا أَوْ مُتَعَدِّدٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ كُلِّهَا وَبَيْعِهِ وَالضَّمَانِ فِي ذَلِكَ يُبَاعُ مَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ مِنْ عُرُوضٍ فِي جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا بِرَأْيِ حَاكِمٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ حَاكِمٍ أَوْ عَشِيرَةٍ إنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ يَتِيمٌ أَوْ غَائِبٌ وَيَكُونُ مَالُهُمَا فِي يَدِ الْوَكِيلِ إلَّا مَنْ لَهُ حَيَوَانٌ كَالْأَعْرَابِ فَلَا تُبَاعُ أَمْوَالُ الْيَتَامَى وَلَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْيَتِيمُ مِنْ مَتَاعٍ وَمَا يَعْتَدِلُ قَسَمَهُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ، وَقِيلَ يُقَسِّمُ بِالْقِيمَةِ اعْتَدَلَ بِهَا وَلَا تُبَاعُ دَابَّةٌ أَوْ خَادِمٌ احْتَاجَ إلَيْهَا لِخِدْمَتِهِ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ كِفَايَةِ مَالِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ يَتَامَى وَبُلَّغًا وَمَالًا وَوَصِيًّا وَحَيَوَانَاتٍ وَعُرُوضًا وَأُصُولًا فَإِنَّهُ يُبْتَدَأُ بِبَيْعِ الْحَيَوَانِ وَيُتْرَكُ مَا زَارَعَ عَلَيْهِ أَوْ شَارَكَ ثُمَّ الْمَتَاعِ وَالطَّعَامِ إنْ فَضَلَ عَنْ مُؤْنَتِهِمْ وَيَنْظُرُ الْأَوْفَرَ لِلثَّمَنِ فِي النِّدَاءِ أَوْ الْمُسَاوَمَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَفَاءٌ بَاعَ مِنْ الْأَصْلِ مَا شَاءَ وَالْأَرْضُ وَالنَّخْلُ قَبْلَ الْمَاءِ لِأَنَّ فِي بَيْعِهِ إضْرَارًا بِهِمَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَيَنْظُرُ الْأَصْلَحَ لِلْيَتَامَى أَوْ لَا يُوجِبُ بَيْعَ أَصْلٍ حَتَّى يُسْتَثْنَى لِلْأَيْتَامِ وَالْغُيَّبِ حُجَّتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ وَفَاءٌ تَرَكَ لِلْأَيْتَامِ مِنْ الْآنِيَةِ مَا يَتَنَاوَلُونَ بِهِ وَمِنْ الطَّعَامِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِالْحَيَوَانِ إلَّا مَا كَانَ مِنْهُ مُغْلًى ثُمَّ بِالطَّعَامِ إلَّا مَا احْتَاجُوا إلَيْهِ ثُمَّ مَا خِيفَ فَسَادُهُ مِنْ الْأَمْتِعَةِ ثُمَّ النَّخْلِ ثُمَّ الْأَرْضِ ثُمَّ الْمَاءِ ، إلَّا إنْ رَأَى أَصْلَحَ وَأَوْفَرَ لِلْيَتَامَى ، وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدَيْنِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَجُوِّزَ بِغَيْرِهِ لِثِقَةٍ يَأْمَنُهُ ، وَإِنْ بَاعَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ وَيَبِيعُ بِقَدْرِ مَا لَا يَفْضُلُ بِيَدِهِ الدَّرَاهِمَ إنْ أَمْكَنَهُ بَيْعُ الْجُزْءِ ، وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ إلَّا جُمْلَةً فَالْمَيِّتُ