فهرس الكتاب

الصفحة 11911 من 17437

و ( يُخْبِرُونَ ) مَنْ أَعْطَوْهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا عَيَّنَهُ الْمُوصِي أَوْ عَيَّنَ الْمُعْطَى أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ ( بِأَنَّهَا ) أَيْ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ ( وَصِيَّةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ) أَوْ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ ( عِنْدَ إنْفَاذِهَا ) فَيَعْلَمُ مَا أَعْطَوْهُ إيَّاهُ هُوَ مِنْ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ أَوْ بِأَنَّ مَا أَعْطَوْهُ هُوَ مِنْ وَصِيَّةِ فُلَانٍ أَوْ فُلَانَةَ وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْإِخْبَارِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى نَفْسِ مَا أَعْطَوْهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَوْهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَهُوَ وَصِيَّةٌ ، فَإِذَا أَوْصَى بِكَفَّارَةٍ مَثَلًا فَكُلُّ مَا أَعْطَوْهُ مِنْهَا مِسْكِينًا فَهُوَ وَصِيَّةٌ ، وَمَنْ لَا يُعْلَمُ بِذِكْرِ أَبِيهِ زَادُوا مِنْ أَجْدَادِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا مَا يُعْرَفُ بِهِ ، وَكَذَا مَنْ لَا أَبَ لَهُ أَوْ لَا يُعْرَفُ يُذْكَرُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ ( اسْتِحْسَانًا ) أَيْ اسْتِحْبَابًا ، وَلَيْسَ بِالِاسْتِحْسَانِ الْأُصُولِيِّ لِأَنَّ الْأُصُولِيَّ عَلَى الْوُجُوبِ ( لَا وُجُوبًا ) وَإِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ لِأَنَّ إنْفَاذَ الْوَصِيَّةِ فَرْضٌ وَالْفَرْضُ يَحُثُّ عَلَى إظْهَارِهِ بِنِيَّةِ إظْهَارِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُظَنُّ بِهِ سُوءٌ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّهِ فَلَا يُطَالَبُ بِالْأَدَاءِ مَرَّةً أُخْرَى وَلَا يَظُنُّ الْمُعْطَى أَنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ أَوْ هَدِيَّةٌ فَيُثِيبُهُ عَلَيْهَا ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ الرِّيَاءِ ، وَلِيَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَهَا فُلَانٌ فَيَأْخُذَ وَلَا يَتَحَرَّجَ أَوْ يَعْلَمُهُ فَلَا يَأْخُذُ لِأَنَّ مَالَهُ عِنْدَهُ رِيبَةٌ أَوْ حَرَامٌ وَلْيَدْعُوا لَهُ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى لَهُ ، وَإِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ حَرَامٌ عِنْدَ الْمُوصَى لَهُ أَوْ رِيبَةٌ وَلَمْ يُخْبِرُوهُ فَذَلِكَ غِشٌّ كَمَا هُوَ عِنْدَ الْمُوصَى لَهُ وَلَمْ يَجِبْ ، لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالنِّيَّةِ ، وَهُوَ فِي نِيَّتِهِ إنَّمَا يَعْمَلُ الْإِنْفَاذَ عَنْ الْمَيِّتِ ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهَا وَصِيَّةُ فُلَانٍ أَوْ فُلَانَةَ أَوْ وَصِيَّةُ إنْسَانٍ أَوْ وَصِيَّةٌ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَاجِبٌ أَوْ حَقٌّ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَجَازَ ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت