كَشَعِيرِهِ الَّذِي فِي غُرْفَةِ كَذَا لِلْكَفَّارَاتِ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُونَ إلَّا الْمُمْكِنَ ، وَقِيلَ: إنْ أَنْفَذُوا مِنْ أَوَّلِ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَضْمَنُوا كَالْخِلَافِ فِي الْمُحَاصَّةِ فِي مَالٍ لَا يَفِيءُ ( وَإِنْ ضَيَّعُوا إنْفَاذَ مُمْكِنٍ مِنْهَا حَتَّى تَلِفَ ) الْمَالُ ( ضَمِنُوا جَمِيعَهَا ) مَا أَمْكَنَ إنْفَاذُهُ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَيَّزْ نَصِيبُ الْمُمْكِنِ مِنْ نَصِيبِ غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْرَعُوا فِي إنْفَاذِ الْمُمْكِنِ أَصْلًا وَشَرَعُوا بَعْدَ تَضْيِيعٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُمْكِنُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَوْ حَاصَصُوا بَيْنَهُمَا وَعَزَلُوا نَصِيبَ كُلٍّ لَضَمِنُوا نَصِيبَ الْمُمْكِنِ فَقَطْ وَكَذَا لَوْ شَرَعُوا فِي الْإِنْفَاذِ لَضَمِنُوا مَا بَقِيَ مِنْ الْمُمْكِنِ فَقَطْ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ صَلَاةٍ حَلَّ وَقْتُهَا وَلَمْ يُصَلِّهَا الْمُكَلَّفُ حَتَّى زَالَ وُجُوبُهَا عَنْهُ قَبْلَ مِقْدَارِ أَدَائِهَا أَوْ لَزِمَهُ التَّكْلِيفُ بَعْدَ أَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يُدْرِكُهَا فِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ وَقْتُهَا فِي الْجُمْلَةِ مُوَسَّعٌ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ و مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ بَعْضٌ بِلُزُومِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، ( وَقِيلَ ) يَضْمَنُ ( الْمُمْكِنَ فَقَطْ بِالْحِصَصِ ) بَيْنَ الْوَصَايَا أَيْ يَضْمَنُ الْمِقْدَارَ الَّذِي يُمْكِنُهُ إنْفَاذُهُ مِنْ الْوَصَايَا وَلَكِنْ لَا يُخَصِّصُ بِهِ مَا أَمْكَنَ إنْفَاذُهُ بَلْ يُحَاصِصُ بِهِ مَا أَمْكَنَ وَمَا لَمْ يُمْكِنْ ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ ذَلِكَ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ سِوَاهُ فَلَا يُكَلَّفُ مَا لَا يُمْكِنُهُ وَإِنَّمَا حَاصَصَ بِهِ وَلَمْ يَخُصَّهُ بِالْمُمْكِنِ مِنْ الْوَصَايَا لِأَنَّهُ لَمَّا زَالَ الْمَالُ قَبْلَ إنْفَاذِهِ الْتَحَقَ بِغَيْرِهِ فِي عَدَمِ الْإِمْكَانِ ، وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ بِهِ لَوْ أَنْفَذَهُ فِيهِ أَوْ حَاصَصَ وَعَزَلَ نَصِيبَ الْمُمْكِنِ مَعَ أَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مَا يُفِيدُ الْعَزْلُ مَعَ إمْكَانِ إنْفَاذِ الْمَعْزُولِ وَلَمْ يُنْفِذْ كَمَا لَمْ يُفِدْ عَزْلُ الزَّكَاةِ إذَا أَمْكَنَ أَدَاؤُهَا فَلَمْ تُؤَدَّ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ ، وَالْوَصَايَا إذَا لَمْ