عَاطِفَةً لِأَنَّهَا لَا تَعْطِفُ اسْمًا عَلَى مَا يَعُمُّهُ أَوْ يَصْلُحُ لَهُ ، لَا يُقَالُ: جَاءَ النَّاسُ لَا زَيْدٌ ، وَلَا جَاءَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ رَقَبَةً فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا لِأَنَّهُ إمَّا رُجُوعٌ عَنْ عِتْقٍ لَازِمٍ أَوْ عَنْ عِتْقِ تَقَرَّبَ بِهِ إلَى اللَّهِ إلَّا إنْ رَأَى غَيْرَهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَمْ يَتَقَرَّبْ بِهِ إلَى اللَّهِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا عَيَّنَ لَا يَجُوزُ لَهُ تَرْكُهَا ( وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ ) مَعْطُوفَانِ عَلَى الرُّجُوعِ ، فَقَوْلُهُ: فِي الْحُكْمِ ، مُسَلَّطٌ عَلَيْهِمَا أَيْضًا فَلَا يَجُوزُ النَّقْصُ عَمَّا أَوْصَى بِهِ تَقَرُّبًا أَوْ أَدَاءً لِحَقٍّ وَاجِبٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَا الزِّيَادَةُ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى النَّقْصِ كَزِيَادَةِ الْوَاحِدِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِاثْنَيْنِ ، وَكَزِيَادَةِ أَنَّ مَا أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ بَاطِلٌ ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ بِتَعْوِيضِ مُسَاوِيهِ أَوْ أَكْثَرَ وَيَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ الْمُحَرَّمَةِ وَالْأَوْلَى الْجَرُّ عَلَيْهَا حَتَّى لَا تُقْرَأَ أَوْ تَمْزِيقُهَا كَذَلِكَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي التَّدْبِيرِ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ مَا لَمْ تُمْلَ أَوْ يَمُتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِوَعْدِ الصَّدَقَةِ مَا لَمْ يُعْطِ .