فهرس الكتاب

الصفحة 11857 من 17437

يُجِيزُ فِي الشَّاةِ إذَا أَوْصَى بِهَا وَأُذِنَ فِي تَذْكِيَتِهَا ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي شَاةِ الْأَعْضَاءِ وَلَوْ أُذِنَ لَهُمْ بَلْ يُعْطُونَهَا حَيَّةً وَكَذَا لَا يُعْطُونَ ثَمَنَهَا ، وَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ يُكْرَهُ فَإِذَا أَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ قَتْلُهُ سَوَاءٌ يُحِلُّهُ الْقَتْلُ بِالذَّكَاةِ أَوْ لَا يَحِلُّهُ ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُمْ فِي التَّذْكِيَةِ أَوْ عَيَّنَ الذَّبْحُ أَوْ النَّحْرُ جَازَ لَهُمْ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ وَجَازَ تَفْرِيقُهَا وَإِعْطَاؤُهَا غَيْرَ مُفَرِّقَةٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُخَالِفُوا مَا ذُكِرَ مِنْ ذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ إنْ كَانَ مِمَّا يُخْتَلَفُ فِيهِ لَعَلَّهُ يَرَى أَوْ يَرْجِعَ مَا أَوْصَى بِهِ أَحَدُهُمَا ( وَلَزِمَ وَارِثًا تَرْكُ ) الْجُمْلَةُ نَعْتُ وَارِثًا ( نَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ ) وَهُوَ كُلُّ مَا يَصِيرُ لَهُ بَعْدَمَا يَنُوبُ الْوَصَايَا مِنْ ثُلُثٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إنْ أَجَازَ الْأَكْثَرُ ( لِغَيْرِهِ ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( إنْفَاذَ مَنَابِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ ) مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا إنْ تَكَفَّلَ لَهُ الْوَارِثُ أَوْ الْمَتْرُوكُ لَهُ أَوْ غَيْرُهُمَا بِإِنْفَاذِهِ إنْ كَانَ الْمُتَكَفِّلُ مُتَوَلًّى ، وَأُجِيزَ مَنْ يُصَدِّقُهُ ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الْإِنْفَاذُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْءٌ لِلْوَارِثِ إذَا لَمْ يَرِثْ مَالًا ، وَهَذَا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا لِأَنَّهُ مَا تُرِكَ إلَّا بَعْدَمَا وَرِثَ لِأَنَّ سَهْمَهُ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَإِنَّمَا يَسُوغُ لَهُ تَرْكُ حَقِّهِ لَا تَرْكُ حَقِّ الْمُوصِي وَهُوَ الْإِنْفَاذُ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِهِ الْإِنْفَاذُ ، وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ إنْفَاذُ مَنَابِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مِمَّا صَحَّ لِلْوَصَايَا وَلَا يَتْرُكُونَهُ بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ وَلَكِنْ لَا يَأْخُذُ الْمَنَابَ الَّذِي تَرَكَهُ لِلْوَصِيَّةِ بَلْ يَتْرُكُ لِلْوَصِيَّةِ وَلَزِمَ الْخَلِيفَةَ إنْفَاذُهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت