مُعَارِضٍ وَلَوْ أَخَّرَ يَوْمًا ( وَلَا يَلْزَمُ وَارِثَهُ ) وَلَا خَلِيفَتَهُ ( مَا لَزِمَ مَوْرُوثَهُ ) مِنْ زَكَاةٍ وَلَا هَلَاكٍ وَلَا إثْمٍ ( إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا أَوْ ) أَوْصَى بِهَا وَ ( لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا ) لَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا أَوْ تَرَكَ مَالًا اسْتَغْرَقَتْهُ الدُّيُونُ أَوْ تَرَكَ مَالًا تَحَاصَصَتْ فِي ثُلُثِهِ الْوَصَايَا أَوْ لَمْ يَكُنْ الْإِيصَاءُ إلَّا بِالزَّكَاةِ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ ( إلَّا إنْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ ) فَأَعْطَى مِنْ مَالِهِ أَوْ أَعْطَى مِنْ الْكُلِّ مَا يَلْزَمُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَعْطَى مَا لَزِمَهُ وَلَمْ يُوصِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ ( أَوْ كَانَ صَالِحًا وَدَانَ بِالْوَصِيَّةِ فَفَاجَأَهُ الْمَوْتُ قَبْلَ الْإِيصَاءِ ) فَإِنَّ الْإِعْطَاءَ عَنْ هَذَا سُنَّةٌ لَكِنْ غَيْرُ وَاجِبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي أُفْلِتَتْ نَفْسُ أُمِّهِ .
وَلَا يُعْطُونَ مَا يَنُوبُ الْمَجْنُونَ أَوْ الطِّفْلَ أَوْ الْغَائِبَ أَوْ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالتَّبَرُّعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَيُعْطُونَ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِمْ كَمْ لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا ، وَيَجُوزُ إعْطَاءُ فَقِيرَيْنِ فَصَاعِدًا دِرْهَمًا يَقْسِمُونَهُ بِرَأْيِهِمْ وَلَا تُنْفَذُ الزَّكَاةُ مِنْ الْكُلِّ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَمَنْ فَعَلَ ضَمِنَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةٌ ضَمِنَ مَا زَادَ عَلَى مَا يَنُوبُ الزَّكَاةُ بِالْمُحَاصَّةِ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الْفَقِيرِ أَنْ يَرُدَّ لَهُ لِأَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَحَقَّهُ فِي الظَّاهِرِ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الزَّكَاةِ مِمَّا هُوَ مِنْ الثُّلُثِ ، قِيلَ: وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنَّ عَلَيْهِ حَجًّا وَزَكَاةً وَأَيْمَانًا وَكَذَا وَكَذَا مِنْ كُلِّ مَا هُوَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يُوصِ بِإِنْفَاذِهِ لَا يَثْبُتُ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَلَمْ يُوصِ بِإِنْفَاذِهِ لَزِمَ إنْفَاذُهُ ، وَإِنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِزَكَاةٍ فَأَعْطَاهَا الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ غَيْرَهُ أَجْزَتْ وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ وَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ الْمَيِّتِ ، وَكَذَا غَيْرُ الزَّكَاةِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ حَقًّا