فَكَذَا مَا يُوجَدُ فِيهِ مِنْ وَصِيَّةٍ ، وَحُمِلَ عَلَى قَوْلِهِ: عِنْدَ رَأْسِهِ مَا عِنْدَ رِجْلِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وُجِدَ فِي نَحْوِ بَيْتِهِ أَوْ دَارِهِ ( أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ وَلَوْ ) وُجِدَتْ عِنْدَ الْأَمِينِ الْوَاحِدِ حَالَ كَوْنِهَا ( بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ أَمِينًا ) مَكْتُوبًا فِيهَا أَوْ شَاهِدًا مِنْ خَارِجٍ ، وَهَذَا كَشَاهِدَيْنِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَةَ عِنْدَهُ إنْ قَالَ إنَّهَا وَصِيَّةُ فُلَانٍ فَإِنَّهُ شَاهِدٌ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِيهَا وَلَمْ يَقْرَأْهَا الْمُوصِي عَلَيْهِ عَلَى قَوْلٍ كَمَا يَأْتِي ، وَإِنْ قَالَ: إنَّهَا أَمَانَةٌ مِنْ الْمُوصِي فَكَأَنَّهُمْ أَخَذُوهَا مِنْ يَدِ الْمُوصِي كَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُ لِأَنَّ هَذَا أَمِينٌ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْأَمَانَاتِ أَنْ يُؤَدُّوهُنَّ إلَى أَهْلِهَا فَنَقُولُ: إنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا هِيَ ، بَلْ وَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَ أَمِينٍ وَاحِدٍ ائْتَمَنَهُ إيَّاهَا الْمُوصِي جَازَتْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ائْتَمَنَهُ الشَّارِعُ بِالْحُكْمِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فَنَقُولُ: إنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا هِيَ .