( وَلَا يُعْطِي ) الْوَارِثُ الْمُصَدَّقُ ( مِنْ سَهْمِ غَائِبٍ ) غَيْرِ مُصَدَّقٍ ( أَوْ ) سَهْمِ ( كَيَتِيمٍ ) وَمَجْنُونٍ وَأَخْرَسَ لَا يَفْهَمُ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ ( فِي هَذَا ) أَيْ فِيمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ شَهَادَةُ أَمِينَيْنِ ( إنْ وَرِثَ مَعَهُ ) فَمَنْ شَاهَدَهَا أَوْ صَدَّقَ أَعْطَى مَا يَنُوبُهُ وَحْدَهُ دُونَ مَا يَنُوبُ مَنْ لَمْ يَصَدَّقْ أَوْ غَابَ أَوْ كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ مَجْنُونًا فَلَوْ أَنْفَذَهَا كُلَّهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَقَدْ شَاهَدَهَا جَازَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ غَرِمُوهُ غَرِمَ أَنْصِبَاءَهُمْ ، فَإِنْ غَرِمَهُ الْيَتِيمُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ أَوْ خَلِيفَتُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ غَرِمَ ، وَإِذَا صَارَ إلَى إنْفَاذِ مَنَابِهِ فَلْيُنْفِذْهُ بِالتَّحَاصِّ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ بَقِيَ فَلْيُنْفِذْهُ فِي أَقْوَى شَيْءٍ يَلِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا مَا مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ وَجَدَ أَقْوَى لَا يَتِمُّ بِمَنَابِهِ تَحَرَّى مَا يَتِمُّ بِهِ أَوْ يَصِحُّ فِيهِ التَّجَزِّي كَالزَّكَاةِ ، وَإِنْ حَاصَّ الْوَصَايَا فِي مَنَابِهِ كُلَّهَا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَأَنْفَذَ مَا يَقْبَلُ التَّجَزِّي وَحَفِظَ لِمَا لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يَتِمُّ بِهِ .
( وَجُوِّزَتْ ) أَيْ أَجَازَهَا بَعْضٌ ( فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِمَا ) أَيْ عَلَى غَائِبٍ وَمِثْلُ يَتِيمٍ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إذَا وَصَلَ الْخَبَرُ الْغَائِبُ أَوْ بَلَغَ الْيَتِيمُ وَلَمْ يُصَدَّقْ لَمْ تَلْزَمْهُمَا ( إنْ وُجِدَتْ فِي دَارِ مَيِّتٍ أَوْ بَيْتِهِ ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَاكِنًا فِيهِمَا وَلَا مَاتَ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ مِلْكًا لِغَيْرِهِ ، وَكَذَا هُمْ قَصْرُهُ أَوْ مَطْمُورَتُهُ أَوْ صُنْدُوقُهُ الَّذِي مِفْتَاحُهُ لَا يُفَارِقُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِحَدِيثِ: { لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ } وَتَقَدَّمَتْ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مَا يُوجَدُ فِي تِلْكَ الْمَحَالِّ مِنْ الْمَالِ يُحْكَمُ بِهِ لَهُ