بَيْتِهِ أَوْ مُصَلَّاهُ أَوْ قَبْرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا مِنْ مَوْضِعٍ يَجِدُونَ دَفْعَهَا مِنْ مَوْضِعٍ قَبْلَهُ وَالْبَدْأَةُ مِنْ الْبَيْتِ إذَا وَجَدُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ ( وَصُحِّحَ دَفْعُهَا مِنْ بَيْتِهِ ) بَيْتِ وَطَنِهِ إنْ مَاتَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ فَمِنْ حَيْثُ مَاتَ .
وَلَوْ مَاتَ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُوطِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ فَعَلَيْهِمْ امْتِثَالُهَا وَلَا يُدْرَكُ الِامْتِثَالُ إلَّا بِمَوْتِهِ لِأَنَّ أَصْلَ الْأَمْرِ أَنْ يُرَادَ مِنْ حَيْثُ وَقَعَ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ إلَّا إنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقِيلَ مِنْ بَيْتِهِ ( وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ فَعَلَيْهِمْ امْتِثَالُهَا وَذَلِكَ يُعْقَلُ مِنْ بَيْتِهِ لِأَنَّهُ مَآلُهُ وَأَمَّا سَائِرُ مَوَاضِعِهِ فَعَارِضَةٌ لَيْسَتْ مَأْوًى لَهُ وَلَا مُنْضَبِطَةً فِي الْعَادَةِ وَلَا مَحْصُورَةً فِي الْعَادَةِ وَلَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ لِأَنَّ بَيْتَهُ هُوَ مَحِلُّ مَالِهِ وَوَصِيَّتِهِ وَلَوْ أَوْصَى فِي غَيْرِ بَيْتِهِ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا"تَمَامُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةٍ أَهْلِك"فَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّرْغِيبِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ الدَّارِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِنِيَّةِ الْحَجِّ لَا لِتَجْرٍ أَوْ حَاجَةٍ حَتَّى تُقَارِبَ مَكَّةَ فَتَقُولَ لَوْ حَجَجْتُ وَكَذَلِكَ فِي الْعُمْرَةِ فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْحَيِّ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ .