فَصْلٌ ( هَلْ تُدْفَعُ ) وَصِيَّةُ الْحَجِّ ( مِنْ بَيْتِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَمْ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا ؟ وَالْمُرَادُ بَيْتُهُ فِي وَطَنِهِ إنْ مَاتَ فِيهِ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ مَاتَ وَقِيلَ مِنْ بَيْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ أَيْ مِنْ بَيْتِ مَنْ هِيَ لَهُ مِنْ الْمُوصِي أَوْ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ أَوْصَى بِالْحَجِّ عَنْهُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا أَوْ لَزِمَتْ بِنَذْرٍ أَوْ كَفَالَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ بَيْتَ الْإِنْسَانِ أَوْ دَارِهِ هُوَ مَحَلُّ السَّفَرِ مِنْهُ لِأَنَّ مِنْهُ الزَّادَ وَمَا يَحْتَاجُ فِي السَّفَرِ فَلَوْ مَاتَ يسجني فِي الْقَيْرَوَانِ مُسَافِرًا لِغَيْرِ الْحَجِّ أُعْطِيت مِنْ الْقَيْرَوَانِ عَلَى هَذَا وَقِيلَ مِنْ مُصَلَّاهُ فِي يَسْجُنَ وَقِيلَ مِنْ بَيْتِهِ فِيهِ وَإِنْ اسْتَوْطَنَ فِي سَفَرِهِ بَلْدَةً وَمَاتَ فِيهَا اُعْتُبِرَتْ هَذِهِ الْبَلْدَةُ ( أَوْ مِنْ قَبْرِهِ ) لِأَنَّ الْحَجَّ لَهُ وَهُوَ فِيهِ حَالَ الْإِنْفَاذِ كَالْبَيْتِ لِلْحَيِّ وَمِنْهُ يُسَافِرُ إلَى الشَّامِ يَوْمَ الْحَشْرِ ( أَوْ مِنْ مُصَلَّاهُ ) مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ مَسْجِدًا أَوْ مُصَلًّى أَوْ مَوْضِعًا فِي بَيْتِهِ مَثَلًا فَإِنْ كَانَ لَهُ مَسْجِدٌ أَوْ مُصَلًّى أَوْ مَوْضِعُ صَلَاةٍ فِي بَيْتِهِ فَكُلُّ ذَلِكَ مُصَلًّى فَمِنْهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ فَمِنْ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ فِي بَيْتِهِ لِلصَّلَاةِ وَمُصَلًّى فَمِنْ الْمُصَلَّى وَإِنْ تَعَدَّدَ مُصَلَّاهُ الَّذِي يَتَرَجَّحُ الْخُرُوجُ مِنْهُ كَالْمَسْجِدِ مُطْلَقًا وَكَالْمُصَلَّى بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فِي بَيْتِهِ فَمِمَّا يَكْثُرُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُصَلًّى فَمِنْ مُصَلَّى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَإِلَّا فَمِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَامِعَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُ وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ الْمَسْجِدُ بَدَلَ الْمُصَلَّى أَوْ مِنْ الْأَمْيَالِ ( أَقْوَالٌ ؛ وَيُجْزِي مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ ) أَيْ فِيمَا قَبْلَ الْمِيقَاتِ وَإِنْ وَجَدُوا أَنْ يَدْفَعُوهَا مِمَّا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ مِنْ