وَ ( يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ الثُّلُثِ ) أَوْ مِنْ الْكُلِّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ ( إنْ قَالَ: حُجُّوا عَنِّي أَوْ عَلَيَّ ) أَوْ لِي أَوْ أَوْصَيْتُ بِكَذَا لِلْحَجِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَ فِيهِ الْحَجَّ لِنَفْسِهِ أَوْ ذَكَرَ الْوَصِيَّةَ بِالْمَالِ لِلْحَجِّ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِ بِالْحَجِّ لَيْسَ أَمْرًا لِلنَّاسِ بِأَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحَجِّ وَلَا بِتَرْغِيبٍ لِلنَّاسِ فِي حَجِّ النَّفْلِ ( لَا إنْ ) قَالَ ( حُجُّوا ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْحَجَّ لَهُ وَلَا مِنْ مَالِهِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْهُ بِالْحَجِّ أَنْ يُؤَدُّوا مَا لَهُمْ مِنْ حَجٍّ أَوْ يَحُجُّوا النَّفَلَ كَمَا يُوصِي النَّاسَ أَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُؤَدُّوا الْحُقُوقَ وَيَعْبُدُوا اللَّهَ ، هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَقِيلَ يَحُجُّونَ أَحَدًا مِنْ مَالِهِ وَفِي الْأَثَرِ وَاخْتِيرَ أَنَّهُ إنْ قَالَ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ لِلْفُقَرَاءِ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا فَلَا يَثْبُتُ حَتَّى يَقُولَ مِنْ مَالِي أَوْ فِيهِ أَوْ وَصِيَّةٌ مِنِّي لَهُمْ وَإِنْ أَوْصَى أَنَّ عَلَيْهِ حَجَّةَ الْفَرِيضَةِ وَفَرَضَهَا فِي مَالِهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ يُحَجُّ لَهُ بِهَا وَيُزَوَّرُ الْقَبْرَ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ افْعَلُوا عَنِّي ذَلِكَ بَلْ قَالَ لَزِمَنِي وَقَالَ غَيْرُهُ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ وَأَمَّا حُقُوقُ النَّاسِ فَتَلْزَمُ بِذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا وَقِيلَ أَيْضًا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا عَلَيَّ فَلَا يَثْبُتُ فَإِذَا أَوْصَى أَنَّ عَلَيْهِ حَجَّةً أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ أَدُّوهُ عَنِّي لَمْ يَثْبُتْ إلَّا إنْ قَالَ إنِّي أُوصِي بِذَلِكَ وَقِيلَ إذَا أَقَرَّ بِمَا فِيهِ خِلَافٌ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ؟ فَمَنْ قَالَ مِنْهُ لَا يُوجِبُ إنْفَاذَهُ إلَّا إنْ أَوْصَى بِإِنْفَاذِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ وَمَنْ قَالَ مِنْ الْكُلِّ يُثْبِتُهُ عَلَيْهِ وَيُلْزِمُ الْوَارِثَ إنْفَاذَهُ وَمَنْ أَقَرَّ