وَلَا يَحُجُّ - قِيلَ - شَخْصٌ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَاحِدَةً وَلَا عَنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَحُجُّ - قِيلَ - شَخْصٌ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ ) حَجَّةً ( وَاحِدَةً ) وَأَمَّا أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فِي سَنَةٍ وَعَنْ غَيْرِهِ فِي أُخْرَى فَجَائِزٌ قَطْعًا وَمَحَطُّ قَوْلِهِ قِيلَ لَيْسَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ حَجِّ الشَّخْصِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَاحِدَةً لِأَنَّ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إلَّا إنْ لَمْ يُتِمَّ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ فَأُعْطِيَ مَا لَمْ يَتِمَّ فِيهِ حَجٌّ فَحَجَّ حَجَّةً مُشْتَرَكَةً فَقِيلَ هَذَا لَا يَجُوزُ أَيْضًا بَلْ يُعْطَى فَيَحُجُّ لِنَفْسِهِ فَيُثِيبُهُ اللَّهُ عَلَى حَجٍّ كَامِلٍ وَيُثِيبُ اللَّهُ مَنْ أَعْطَى عَنْهُ مَالًا بِمِقْدَارِهِ مِنْ فَضْلِهِ وَأَكْثَرَ وَقِيلَ يَجُوزُ بَلْ مَحَطُّ قَوْلِهِ قِيلَ هُوَ قَوْلُهُ ( وَلَا عَنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ ) فَإِنَّهُ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِحَجِّ الشَّخْصِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَاحِدَةً أَنْ يَجْمَعَ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مَعَ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَيَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَحَطُّ قَوْلِهِ قِيلَ هُوَ قَوْلُهُ وَلَا يَحُجُّ شَخْصٌ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ وَلَا عَنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ وَالظَّاهِرُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ الشَّرِكَةِ فِي الْحَجَّةِ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ وَاحِدٍ بِمَا يَحُجُّ بِهِ وَحْدَهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا كَلَامًا تَفْسِيرُهُ أَنَّ الْمُوصِيَ يُوجَدُ لَهُ مَا لَا يُوجَدُ لِغَيْرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَوْ رَامَ حَيٌّ أَنْ يَجْمَعَ لِنَفْسِهِ حَجَّ نَفْلٍ وَفَرْضٍ لَمْ يَصِحَّ .