فهرس الكتاب

الصفحة 11613 من 17437

وَالْحَدِيثُ دَالَّانِ عَلَى فَرْضِ الْحَجِّ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ } أَيْ وَمَنْ كَفَرَ كُفْرَ نِعْمَةٍ بِتَرْكِ الْحَجِّ أَوْ كُفْرَ شِرْكٍ بِإِنْكَارِ وُجُوبِهِ وَقَدْ أَثْبَتَ الْمُبَرِّدُ وَهُوَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ إطْلَاقَ لَفْظِ الْكُفْرِ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ وَمَنْ لَمْ يُطِقْ إمْسَاكَ نَفْسِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يُحِجَّ إنْسَانًا أَوْ يُوصِيَ بِحَجَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَائِرُ الشُّرُوطِ إلَّا وَفِيهِ هَذِهِ الْعِلَّةُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَاءُ وَلَا الْإِحْجَاجُ .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ قَالَ نَعَمْ } وَيُشْتَرَطُ أَمْنُ الطَّرِيقِ وَلَوْ ظَنًّا وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْمَرْكُوبِ وَلَوْ فِي مَحْمِلٍ أَوْ فِي سَفِينَةٍ بِلَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ فَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ أَصْلًا أَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِمَحْمِلٍ أَوْ سَفِينَةٍ بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَقِيلَ الْعَاجِزُ لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ يُحَجُّ عَنْهُ لِأَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ بِغَيْرِهِ لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ تَكُونُ بِالْمَالِ كَمَا تَكُونُ بِالنَّفْسِ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ إنْ اسْتَنَابَ الْعَاجِزُ فِي الْفَرْضِ أَوْ الصَّحِيحُ فِي النَّفْلِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ جَوَازُ اسْتِنَابَةِ الْعَاجِزِ فِي النَّفْلِ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ ابْنُهُ النَّفَلَ إذَا عَجَزَ وَلَا يَحُجُّ عَنْهُ غَيْرُهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى عَاجِزٍ لِكِبَرٍ أَوْ زَمَانَةٍ إنْ لَمْ تَجِبْ قَبْلُ وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَجُّ النَّفْلِ عَنْ صَحِيحٍ مُطْلَقًا وَ ( يَقُولُ مُوصٍ ) أَيْ مَرِيدُ إيصَاءٍ ( بِهِ ) أَيْ بِالْحَجِّ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت