( وَإِنَّ لِإِمَامِ مَسْجِدِ كَذَا أَوْ مُؤَذِّنِهِ أَوْ قَائِمِهِ ) أَوْ مُعَلِّمِهِ ( أَوْ تَلَامِيذِهِ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَجَدَّدُ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ حَالَ الْإِيصَاءِ ( فَلِمَنْ بِهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مِنْ إمَامٍ أَوْ مُؤَذِّنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَقْتَ مَوْتِ الْمُوصِي إنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَكَذَا ) إنْ أَوْصَى ( لِأَهْلِ صِفَةِ كَذَا اُعْتُبِرَ وَقْتُ مَوْتِهِ وَقِيلَ ) ، إذَا أَوْصَى لِإِمَامِ مَسْجِدِ كَذَا وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ آنِفًا وَلِأَهْلِ صِفَةِ كَذَا ( اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْإِنْفَاذِ ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ الْقَوْلَيْنِ وَفِيهِ أَنَّهُ وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِإِمَامِ كَذَا وَكَذَا أَوْ لِمُؤَذِّنِهِ أَوْ لِبَانِيهِ أَوْ لِلْقَائِمِ أَوْ لِلتَّلَامِيذِ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِ فَجَائِزٌ فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُمْ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ فَلْيَدْفَعُوهُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إلَى مَنْ فِي وَقْتِ الْمُوصِي وَإِنْ أَقَرَّ وَارِثٌ بِأَنَّ الْمُوَرِّثَ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِكَذَا وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ أَعْطَاهُ مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ تَبَيَّنَ لَهُمْ الْمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ فَلْيَدْفَعُوا لَهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ مُعَيَّنًا أَوْ تَلَامِيذَ مُعَيَّنِينَ أَعْطَوْهُمْ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ مُعَيَّنِينَ أَوْ مُعَيَّنًا بَلْ أَرَادَ حَقِيقَةَ أَهْلِ تِلْكَ الصِّفَةِ وَيَجُوزُ وَقْفُ جَمَاعَةٍ بِلَا عَدَدٍ لِمَا رَوَاهُ أَنَسٌ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ أَرْسَلَ إلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ قَالُوا لَا وَاَللَّهِ لَا وَاَللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا اللَّهَ } فَقِيلَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِهِ فَقَبِلَهُ وَثَامِنُونِي سَاوِمُونِي وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ ؛ ذَكَرَ ابْنُ