فهرس الكتاب

الصفحة 11586 من 17437

بَابٌ فِي الْوَصِيَّةِ فِي الْأَجْرِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ( لَا يَجُوزُ حَبْسُ مَا حَبَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَصْلًا أَوْ عَرْضًا إلَّا إنْ أَخْرَجَهُ فِي حَيَاتِهِ وَحَقِيقَةُ الْحَبْسِ وَقْفُ مَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَقَاءَ عَيْنِهِ لِقَطْعِ تَصَرُّفِ الْوَاقِفِ وَغَيْرِهِ فِي رَقَبَتِهِ لِصَرْفِ مَنَافِعِهِ فِي جِهَةِ خَيْرٍ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَلْفَاظُ الْحَبْسِ صَرِيحَةٌ كَ وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَلَبْتُ أَوْ أَرْضِي مَوْقُوفَةٌ أَوْ مُحْبَسَةٌ أَوْ مَسْلَبَةٌ وَكِنَايَةٌ كَ حَرَّمْتُ هَذِهِ الْبُقْعَةَ لِلْمَسَاكِينِ وَأَبَّدْتُهَا أَوْ دَارِي مُحَرَّمَةٌ أَوْ مُؤَبَّدَةٌ وَلَوْ قَالَتْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَنَوَى الْوَقْفَ فَعِنْدَنَا أَنَّهُ وَقْفٌ وَهُوَ أَصَحُّ وَجْهَيْ الشَّافِعِيَّةِ لِلنِّيَّةِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّهَا صَدَقَةٌ وَإِنْ قَالَ لِمُعَيَّنٍ تَصَدَّقْتُ عَلَيْك أَوْ لِجَمَاعَةٍ تَصَدَّقْتُ عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُنْ وَقْفًا عَلَى الصَّحِيحِ بَلْ يُنَفَّذُ فِيمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ وَهُوَ التَّمْلِيكُ الْمَحْضُ وَلَوْ قَالَ جَعَلْتُ هَذَا الْمَكَانَ مَسْجِدًا صَارَ مَسْجِدًا عَلَى الْأَصَحِّ لِإِشْعَارِهِ بِالْمَقْصُودِ وَاشْتِهَارِهِ فِيهِ وَفِي التَّاجِ الْوَقْفُ حَبْسُ الْمُوقَفِ إلَيْهِ وَالتَّصَدُّقُ بِالْمَنْفَعَةِ وَلَا يَلْزَمُ إلَّا إنْ حَكَمَ بِهِ عَدْلٌ أَوْ قَالَ إذَا مِتَّ فَقَدْ وَقَفْتُهُ وَلَا يَجُوزُ فِي مُشْتَرَكٍ لِلْإِضْرَارِ بِالشَّرِيكِ وَلَا يَكُونُ إلَّا لِغَيْرِ مُنْقَطِعٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ كَالْجِهَادِ وَجَازَ وَقْفُ الْأَصْلِ وَفِي غَيْرِهِ خِلَافٌ وَلَا يَصِحُّ قَسْمُ الْوَقْفِ إلَّا لِمُوقِفِهِ فِي حَيَاتِهِ ( عِنْدَنَا ) مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ فَإِذَا قَالَ أَوْصَيْتُ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِسَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَطَلَ وَكَانَ مِيرَاثًا وَإِذَا قُلْتُ كَانَ مِيرَاثًا فَمُرَادِي بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ وَثُلُثِ الْمَالِ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ دُونَهُ وَإِنْ ذَكَرَ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ جَازَ ، ذَكَرَ سَبِيلَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ بِهَذَا الشَّيْءِ لِلْجِهَادِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت