( وَيَدْفَعُ ) الْمُوصِي بِهِ ( لِ ) أَشْخَاصٍ ( ثَلَاثَةٍ ) فَأَكْثَرَ إذَا عَبَّرَ بِجَمْعِ سَلَامَةٍ لِمُذَكَّرٍ أَوْ مُؤَنَّثٍ أَوْ جَمْعِ تَكْسِيرٍ كَذَلِكَ نُكِّرَ الْجَمْعُ أَوْ عُرِّفَ بِأَلْ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَكَذَا الَّذِينَ وَاَللَّوَاتِي وَاَللَّائِي وَالْأُلَى وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْصُولَاتِ بِلُغَاتِهِ هَذَا مَا قَالَ الشَّيْخُ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ عَنْ الْأَثَرِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُنَكَّرَ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَقِيلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ التَّعْرِيفَ فِي ذَلِكَ لِلْمَاهِيَّةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا وَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسْمُ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَقَوْمٍ يُحْمَلُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسْمُ الْجَمْعِ وَقِيلَ عَلَيْهِمَا فَصَاعِدًا وَفِي الْأَثَرِ إنْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ قَرْيَةٍ كَذَا جَازَ أَنْ تُدْفَعَ لِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ بِالنَّظَرِ لِلَّهِ لَا مُحَابَاةَ وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا لِلْفُقَرَاءِ جَازَ أَنْ يُعْطِيَ وَاحِدًا وَقِيلَ اثْنَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ وَإِنْ قَالَ لِفُقَرَاءَ فَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْ لِأَنَّ أَلْ الَّتِي لِلْحَقِيقَةِ تُصَيِّرُ الْجَمْعَ بِحَيْثُ يُصَدِّقُ الْوَاحِدَ كَمَا قَرَّرْتُهُ فِي النَّحْوِ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مَا نَصُّهُ وَبِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ حَالِفٌ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ لَا يُكَلِّمُ رِجَالًا أَوْ لَا يَلْبَسُ ثِيَابًا وَكَذَا مُمَاثِلُهُ وَإِنْ عَرَّفَهَا بِأَلْ حَنِثَتْ بِامْرَأَةٍ وَبِرَجُلٍ وَبِثَوْبٍ وَعَلَّلَ الشَّيْخُ مَا حَكَاهُ عَنْ الْأَثَرِ مِنْ حَمْلِ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُعْطُوا جَمِيعَ الْجِنْسِ فَلَزِمَهُمْ أَنْ يُعْطُوا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ وَيَبْحَثُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْحَقِيقَةِ يَجْعَلُ الْجَمْعَ صَادِقًا عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا كَمَا يَصِيرُ الْمُفْرَدُ صَادِقًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْلِيلٌ