يَعْمَلْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَمَلٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ ، وَمِنْ الزِّيَادَةِ ، وَمِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يُحْرِمَ عَلَى النُّقْصَانِ مُسَافِرٌ مِنْ اثْنَتَيْنِ مَثَلًا وَمُقِيمٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَمْ يَنْقُصْ ، ( وَالْأَرْجَحُ الْإِعَادَةُ ) لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الصَّلَاةَ إلَّا بِإِحْرَامٍ جَائِزٍ مَأْمُورٍ بِهِ ، وَالْإِحْرَامُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ كَالْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ غَيْرُ الْإِحْرَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَلَا يَصِحُّ الدُّخُولُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ مَا أَحْرَمَ بِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ نَفْسَهُ غَيْرُ مُجْزٍ لِاسْتِصْحَابِهِ بِمَا لَا يَجُوزُ ، فَهُوَ كَمَنْ أَحْرَمَ بِثَوْبٍ نَجِسٍ ثُمَّ نَزَعَهُ وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ ( وَقِيلَ: لَا ) إعَادَةَ لَكَانَ أَوْلَى لِعِلْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ ، وَقِيلَ: إنْ أَحْرَمَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَزِدْ صَحَّتْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ عَلَى النُّقْصَانِ أَعَادَ .
( وَقِرَاءَةُ ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى مِنْ ) صَلَاةِ ( الصُّبْحِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ ، وَيُزَادُ فِي ثَانِيَتِهِ مَعَهُمَا ) ، أَيْ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ ( سُورَةُ الْإِخْلَاصِ ) ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى السُّورَةِ مَعَ الْفَاتِحَةِ جَازَ ، ( وَ ) لَكِنْ اسْتَحَبُّوا سُورَةَ الْإِخْلَاصِ هُنَالِكَ اسْتِحْبَابًا شَدِيدًا حَتَّى أَنَّهُ ( إنْ نَسِيَهَا ) ، أَيْ الْفَذُّ ( رَجَعَ إلَيْهَا ) إنْ شَاءَ ( مَا لَمْ يُعَظِّمْ ثَلَاثًا ، وَفِي الْمَرَّتَيْنِ ) وَالْمَرَّةِ ( قَوْلَانِ ) مَذْكُورَانِ فِي الدِّيوَانِ"؛ وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ إذَا أَمَالَ رَأْسَهُ لِلرُّكُوعِ وَلَوْ قَلِيلًا ، وَلَا يَرْجِعُ الْإِمَامُ إذَا أَمَالَهُ وَنَطَقَ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ لِئَلَّا يَخْلِطَ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ ، بَلْ لَوْ صَدَرَ مِنْهُ التَّكْبِيرُ بِلَا إمَالَةٍ لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ كَبَّرَ وَرَكَعَ وَتَذَكَّرَ وَلَمْ يَتْبَعْهُ مَنْ خَلْفَهُ إمَّا انْتِظَارًا لِقِرَاءَةِ الْإِخْلَاصِ وَلِعَدَمِ سَمْعِهِ إيَّاهُ أَوْ بَعْضٌ لِلِانْتِظَارِ لِعَدَمِ السَّمْعِ فَلْيَرْجِعْ ، لِأَنَّ رُجُوعَهُ لَا يَخْلِطُ عَلَيْهِمْ بَلْ"