الْخَلِيفَةُ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ بِلَا إيصَاءٍ لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِحَقِّهِ كَتِبَاعَةٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ بِحَقٍّ لِلَّهِ كَكَفَّارَةٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ لِلْعِبَادِ كَالِانْتِصَالِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَالِاحْتِيَاطِ مِنْهَا فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَدِّ الثُّلُثَيْنِ ، ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَرُدَّ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ شَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ وَصِيَّتِهِ مِمَّا هُوَ دُونَ ثُلُثِ الدِّينَارِ أَوْ رُبْعِهِ أَوْ بِثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ إذَا أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِاسْمِ الْقَرَابَةِ ، وَقِيلَ: إذَا أَوْصَى لِلْأَجْنَبِ رَدَّ عَنْهُ الْأَقْرَبُ الثُّلُثَيْنِ وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ دِينَارٍ كَدِينَارٍ وَدِينَارَيْنِ .
وَفِي ( التَّاجِ ) : لَا يَرُدُّونَ إنْ أَوْصَى لَهُمْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ ، وَقِيلَ: لَهُمْ الرَّدُّ مَا لَمْ يُوصِ لَهُمْ بِثُلُثَيْ الثُّلُثِ فَيَرُدُّونَ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثَانِ ، ( وَ ) لَكِنْ ( يَعْتَدُّ بِمَا فِي يَدِهِ ) مِمَّا شَغَلَهُ بِهِ وَيَحْسُبُهُ ( حَتَّى يَتِمَّ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ حَتَّى يَكُونَ حَقُّهُ الَّذِي يَرُدُّهُ تَامًّا وَهُوَ ثُلُثَا الْوَصِيَّةِ ، أَوْ بِضَمِّهَا أَيْ حَتَّى يَكُونَ الْأَقْرَبُ قَدْ أَتَمَّ ثُلُثَيْهَا ، ( وَقِيلَ: لَا يَعْتَدُّ بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ ) ثُلُثَيْ الْوَصِيَّةِ ( مُطْلَقًا ) شَغَلَهُ بِشَيْءٍ أَوْ لَمْ يَشْغَلْهُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ، فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ لِذَكَرِهِ مَسْأَلَةَ شَغَلَهُ بِشَيْءٍ ، فَلِذَا أَفَادَهُ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ هُنَا مُطْلَقًا شَغَلَهُ أَوْ لَمْ يَشْغَلْهُ وَسَوَاءٌ فِي مَسَائِلِ الرَّدِّ تَعَدَّدَ الْأَقْرَبُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ أَمْ لَمْ يَتَعَدَّدْ ، فَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِهِ بِدِينَارٍ وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِعَشْرَةٍ ، رَدَّ الْأَقْرَبُ ثُلُثَ الْعَشَرَةِ سِتَّةَ دَنَانِيرَ وَثُلُثِي دِينَارٍ ، فَيَبْقَى لِلْأَجْنَبِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُلُثُ دِينَارٍ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَعْتَدُّ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَعْتَدُّ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ