( وَجَازَتْ ) وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ كَغَيْرِهِ ( بِكُلِّ مَنْفَعَةٍ ) مَعَ عَدَمِ تَمْلِيكِ أَصْلِهَا ، وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ قَدْرَ رُبْعِ دِينَارٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَنْفَعَةِ ثُمَّ إنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنْفَعَةِ ضَعِيفٌ إذْ لَعَلَّهَا لَا تُوجَدُ وَأَمَّا بِرَقَبَةِ الْمَالِ فَذَلِكَ غَايَةُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَلَا عَلَيْهِ بَعْدُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ فَلْيُوصِ بِغَيْرِهِ ( لَا بِتَمْلِيكٍ ) ، وَإِنْ وَقَعَتْ بِتَمْلِيكِ أَصْلِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ( كَغَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ ) غَلَّةِ شَجَرٍ أَوْ نَخْلٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ( وَسُكْنَى دَارٍ ) أَوْ نَحْوِهَا وَكِرَائِهَا ( وَجَوَازِ سَاقِيَةٍ ) أَوْ طَرِيقٍ ( وَخِدْمَةٍ كَعَبْدٍ ) وَأَمَةٍ وَدَابَّةٍ بِأَنْ يَسْتَخْدِمَهُمْ وَكِرَاءَ ذَلِكَ ( وَشُفْعَةٍ ) بِأَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت لِفُلَانٍ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ بِكَذَا مِنْ أَصْلِي فَمَا بِيعَ مَثَلًا مِمَّا يُشَفِّعُهُ هَذَا الْأَصْلُ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ مَا اشْتَرَاهُ مِمَّا يُشَفِّعُهُ هَذَا الْأَصْلُ ، فَلَا يُؤْخَذُ عَنْهُ بِالشُّفْعَةِ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالشُّفْعَةِ وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِالْمَنَافِعِ مُطْلَقًا ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ كَنَفْسِ الْمَالِ وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْمَالِ وَيَدُلُّ لَهُ كَمَا مَرَّ أَحَادِيثُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَفِي"الدِّيوَانِ": إنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ أَوْ لِلْأَجْنَبِ أَنْ يَغْرِسَ كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً فِي أَرْضِهِ أَوْ يَبْنِيَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا بَيْتًا أَوْ دَارًا أَوْ أَوْصَى بِمَجَازِ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَاءِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِالْوَصِيَّةِ إلَى مَكَان مَعْلُومٍ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِالْمَضَرَّةِ مِنْ مَجَازِ الطَّرِيقِ أَوْ السَّاقِيَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَضَرَّاتِ جَازَ ، وَلَا يُبْرِيهِ مِنْ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ .